باختصار
قرّرت المملكة العربية السعودية استثمار مليار دولار في شركات «مجموعة فيرجن» التي ستَستخدم التمويل في تطوير مركباتها الفضائية وعمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية والسفر الفضائيّ بين المُدُن ما إن توافق الحكومة الأمريكية على الصفقة.

الاستثمار في المستقبل: المملكة العربية السعودية

أعلنت المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع عن تحالفها مع «مجموعة فيرجن» وعَزْمها استثمار مليار دولار في شركة «فيرجن جالاكتيك» والشركتَيْن التابعتَيْن لها: «ذا سبِيسْشِيب» و«فيرجن أوربِت.»

وَقَّع «صندوق الاستثمارات العامة» في المملكة العربية السعودية و«مجموعة فيرجن» مُذكِّرة تَفاهُم غير مُلزِمة تَتضمَّن المبلغ السابق ذِكْره، وتتضمن كذلك خيار استثمار 480 مليون دولار إضافيًّا؛ وأوضح ريتشارد برانسون -مؤسِّس مجموعة فيرجن- في تَدوينته أن الصفقة ما زالت تنتظر الموافقة النهائية من الحكومة الأمريكية، لكنها علامة واضحة على اهتمام المملكة العربية السعودية بابتكار التقنيات والتزامها بخطة مبادرة «رؤية السعودية 2030» التي أعلنت فيها عن عَزْمها التحوُّل من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد أحدث وأكثر تنوُّعًا.

وقال وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان في بيانه: تعكس شِركتنا مع مجموعة فيرجن حجم الخطوات التي تخطوها المملكة نحو تحقيق رؤيتنا لتطوير اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة؛ فمستقبل المملكة يعتمد على الابتكار، وذلك ما تجلَّى هذا الأسبوع في مبادرة «مستقبل الاستثمار؛» إنّ تحالُفنا مع «مجموعة فيرجن» وما في مستواها سُيساعدنا على تحقيق إنجازات فعّالة في القطاعات والتقنيات التي تَدفّع عجلة التقدم إلى مستوًى عالميّ.

دفْع عجلة التنمية

تُطوِّر «فيرجن جالاكتيك مركبة «في إس إس يونيتي» الفضائية التي يُتوقَّع أن تَبدأ السفر الفضائيّ في غضون أشهُر قليلة، وأن تَبدأ رحلات السياحة الفضائية في العام المقبل، أما «فيرجن أوربِت» فتستعد لإطلاق قمر اصطناعيّ إلى المدار الأرضيّ؛ وحين تتم الصفقة ستَستخدم شركات «فيرجن» استثمارات المملكة العربية السعودية في صُنْع مركبة أفضل وتحسين عمليات الإطلاق والتقدُّم في سبيل أحد أهم أهدافها: السفر الفضائيّ عبْر القارات من مدينة إلى أخرى.

أما من ناحية مصلحة المملكة العربية السعودية، أشار برانسون إلى فكرة بناء «صناعة ترفيهية تتمحور حول الفضاء» فيها، لكنْ لم يَذكُر أيّ تفاصيل عن ذلك المشروع وأوضح أن الشركة لن تنتقل مقرها إلى المملكة، وقال: سنظل حامِلي أغلبية الأسْهُم، وستبقى شركاتنا ملتزمةً بقِيَم علامة «فيرجن» التجارية ومبادئها الراسخة، وسيظل مقرها قائمًا في كاليفورنيا ونيو مكسيكو.