حصلنا على أفضل صورة لتيتان، أكبر أقمار زحل، عندما هبط مسبار هيوجنز التابع لوكالة الفضاء الأوروبية على سطحه بمساعدة مركبة كاسيني الفضائية التابعة لناسا في 14 يناير/كانون الثاني 2005، وكانت أبعد نقطة هبوط لمركبة فضائية من الأرض، لكن طاقة بطاريتها نفدت خلال ساعتين فحسب. ويريد فريق علماء في مختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكنز العودة إلى قمر زحل الضبابي، ولكن بدلًا من إرسال مسبار ثابت، يريد الفريق إرسال طائرة دون طيار يمكنها استكشاف سطح القمر، تحت غلافه الثخين الغني بالنيتروجين. وقالت إليزابيث تيرتل، الباحثة الرئيسة في مهمة دراجونفلاي، والعالمة في جامعة جونز هوبكنز، لموقع سبيس دوت كوم «لم نكن نعرف ما يكفي عن نظام تيتان قبل وصول كاسيني إليه، لكن كاسيني وهيوجنز أزالا هذا الغموض.» والهدف من مهمة دراجونفلاي استكشاف سطح تيتان، والبحث عن أماكن صالحة لاستضافة حياة. ويخطط العلماء للاستفادة من جاذبية القمر المنخفضة والغلاف الجوي الكثيف لاستكشاف مناطق كثيرة باستخدام طائرة دون طيار.

وقد تصبح هذه المهمة حقيقة إن اختارتها ناسا بدلًا من الاقتراح النهائي الآخر ، ففي ديسمبر/كانون الأول 2017، اختارت ناسا اقتراحين نهائيين، أحدهما مهمة دراجونفلاي، لمهمتها المقبلة في الفترة بين 2020 و2030، وقدم فريق دراجونفلاي مفهومًا مفصلًا في ديسمبر/كانون الأول 2018، وينتظر العلماء قرار ناسا في الصيف المقبل، وفقًا لموقع سبيس دوت كوم.

وإن وقع الاختيار على هذا المخطط، ستنطلق مهمة دراجونفلاي في العام 2025 تقريبًا، لتصل إلى تيتان بعد تسعة أعوام. وقالت ميليسا ترينر، نائب الباحث الرئيس في مهمة دراجونفلاي، والعالمة في ناسا لموقع سبيس دوت كوم «هذه الخطة ليست مجرد مفهوم علمي مدهش بل هي قابلة للتنفيذ أيضًا وممكنة من الناحية الهندسية.»