تعود آخر المحاولات للهبوط على سطح كويكب يبعد ملايين الأميال عن الأرض لروبوتين صغيرين، يزن كل منهما 1.1 كيلوجرام، لغرض دراسة هذه الصخرة الفضائية التي يبلغ قطرها نحو كيلومتر واحد. والأمر الجيد أنهما نجحا في الهبوط بسلام على سطح كويكب «ريوجو.»

ونقل موقع فيز دوت أورج عن مدير المشروع في وكالة الفضاء اليابانية يويتشي تسودا «نحن متفائلون جدًا ونعقد آمالًا كبيرةً على هذه المهمة.» ففي شهر ديسمبر/كانون الأول، أطلقت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية مركبتها الفضائية «هايابوسا 2» التي يقارب حجمها حجم ثلاجة، متوجهة نحو «ريوجو» الكويكب الذي يبعد نحو 289 مليون كيلومتر عن الأرض. وتمكنت المركبة من الوصول بسلام إلى الكويكب في شهر يونيو/حزيران، لتطلق يوم الجمعة الماضي روبوتين استكشافين صغيرين نحو الكويكب. وتنفس عاملو وكالة الفضاء اليابانية الصُعداء بعد أن تأكدوا من هبوط الروبوتين على سطح الكويكب يوم الجمعة الموافق 21 سبتمبر/أيلول كما كانوا يأملون وتلقوا الصور التي أرسلها لهم الروبوتان من موطنهما الجديد. إذ علقت الوكالة في اليوم التالي «أن الروبوتين الاستكشافيين هايابوسا 2 المتجهين نحو كويكب ريوجو يتمتعان بحالة جيدة ويتنقلان حاليًا بحُرية على سطحه. ونشرت أيضًا الصور التي تلقتها من الروبوتين.»

حقوق الصورة: وكالة الفضاء اليابانية
حقوق الصورة: وكالة الفضاء اليابانية
حقوق الصورة: وكالة الفضاء اليابانية

سيستخدم هذان الروبوتان محركاتهما التي تعمل على الطاقة الشمسية للتجول في أرجاء الكويكب. وسيبقى الروبوتان مرتفعين في الهواء خلال فترات الاستطلاع لنحو 15 دقيقة يساعدهما في هذا جاذبية ريوجو الضعيفة. وسيسجلان من ارتفاع يقدر بنحو 15 مترًا فوق السطح المعلومات كافة كدرجة حرارة السطح، علاوة على التقاط صور للكويكب وإرسالها مباشرة إلى الأرض.

قد تساعد هذه المهمة على تحقيق فهم أفضل لكيفية تشكل نظامنا الشمسي، خاصة وأن كويكب ريوجو والكويكبات الأخرى الشبيهة به لم تتغير كثيرًا خلال فترة 4.5 مليار عام الماضية. فضلًا عن أنها قد تزودنا بمعلومات قيمة ومهمة عن مستقبل تعدين الكويكبات؛ إذ تقدر قيمة موارد كويكب ريوجو بنحو 95 مليار دولار أمريكي، وهذا يعني حافزًا ماليًا ضخمًا لاكتشاف أفضل الطرائق لاستغلال المنافع المحتملة منه.

ستبقى مركبة هايابوسا 2 قريبة من كويكب ريوجو حتى نهاية العام 2019 لإتمام مهام وتجارب عديدة. وستعود إلى الأرض بحلول العام 2021 محملة بعينات تبنى عليها آمال كبيرة قد تفتح آفاقًا مستقبلية جديدة.