باختصار
كشف تحقيق أجرته وكالة الفضاء الروسية، روسكوزموس، أن خطأً بشريًا أدى إلى فقدانها الاتصال بقمرها الاصطناعي. وظن البعض في البداية أن السبب يعود إلى فشل أثناء الإطلاق.

خطأٌ بشري

أقر نائب رئيس الوزراء الروسي للصناعات الدفاعية أن وكالة الفضاء الروسية، روسكوزموس، فقدت الاتصال بقمر الأرصاد الجوية الذي أطلقته مؤخرًا وبلغت تكلفته 45 مليون دولار أمريكيًا. وكشفت التحقيقات أمرًا صادمًا، إذ تبين أن السبب يعود إلى خطأ بشري كان تجنبه ممكنًا.

وذكرت وكالة الفضاء الروسية أن القمر الاصطناعي كان مبرمجًا كي «يظن» أنه أُطلِقَ من قاعدة مختلفة عن القاعدة التي أطلق منها فعلًا. وأُطلِقَ القمر الاصطناعي ميتور-إم بالإضافة إلى 18 قمرًا أصغر حجمًا من قاعدة فوستوتشني الفضائية جنوب شرق روسيا، لكنه بُرمِجَ على أنه أُطلِقَ من قاعدة بايكونور الفضائية، التي تستأجرها روسيا، جنوب كازاخستان.

وحدثت عملية الإطلاق بدون عوائق، لكن وكالة الفضاء الروسية فشلت في الاتصال بالقمر الاصطناعي. وظنت الوكالة في البداية أن السبب يعود إلى فشل المرحلة الأخيرة من المعزز الصاروخي، لكن التحقيقات التالية كشفت أن البرمجة الخاطئة هي السبب الحقيقي.

حقوق الصورة: وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس

الاستفادة من الفشل

لا ريب أن الفشل ليس أمرًا محمودًا، لكن شركات الفضاء الخاصة أظهرت أنه بمثابة دروس للاستفادة والتعلم منها. ويحتاج إطلاق الأقمار الاصطناعية والحفاظ عليها في مداراتها تضافر مجالات علمية كثيرة، مع نسبة خطأ ضئيلة أو منعدمة. واتخذت الوكالة الروسية إجراءات صارمة في هذه القضية، وسيساعدها هذا على ضمان دقة البرمجة في عمليات الإطلاق المقبلة.

ولا تعد وكالة الفضاء الروسية الوكالة الوحيدة التي فقدت أداة مهمة بسبب خطأ بشري. إذ فقدت ناسا في العام 1999 مسبار مناخ كوكب المريخ الذي تبلغ قيمته 125 مليون دولارًا أمريكيًا عندما فشل المندسون في تحويل الأرقام إلى قياسات مترية.

وحقق البرنامج الفضائي الروسي إنجازات سابقة، ولن يعيق هذا الحادث جهود تحديثه. ويخطط البرنامج لتحقيق أهداف عملاقة، على الرغم من هذه الحادثة المزعجة.