باختصار
يخطط ملياردير روسي لإرسال مسبارٍ منخفض التكلفة إلى قمر زحل بهدف البحث عن حياة فضائية في الفوارات الحارة على سطحه،

إشارة إنسيلادوس

برز اسم قمر زحل إنسيلادوس في الأشهر الأخيرة ضمن أولويات البحث عن الحياة الفضائية، وأعلنت ناسا عن نيتها إرسال روبوت لاستكمال عمليات الاستكشاف، إلا أنها لن تكون الأولى في هذا المجال.

اعتاد الملياردير الروسي «يوري ميلنر» على إنفاق ثروته الشخصية في مجال علوم الفضاء، وتعاون مع «ستيفن هوكنج» في وضع مفهوم مركبة فضائية بين نجمية، ستكون جزءًا من برنامج يُدعى الانطلاق النجمي المتقدم.

ويخطط الملياردير الروسي لإرسال مسبارٍ منخفض التكلفة إلى قمر زحل بهدف البحث عن حياة فضائية في الفوارات الساخنة على سطحه، ويعتقد ميلنر أن هذه المهمة ستتطلب من وكالات الفضاء الكبرى أكثر من عقد لتنفيذها.

ويرى ميلنر أن مشروعه قد يًزود ناسا بدراسات تمهيدية تساعد الوكالة في بعثاتها مستقبلًا. ولا يبدو هذا مستغربًا اليوم بعد تقدم الشركات التجارية في مشاريع السياحة الفضائية وتطوير الصواريخ ولهذا من المنطقي أن تحظى مشاريع الاستكشاف الفضائية بتمويل خاص.

لماذا لن تنفذها ناسا؟

يصعب على ناسا والوكالات الفضائية الأخرى تمويل مشروعٍ مثل مهمة استكشاف إنسيلادوس نظرًا لاحتمال عدم تقديم المهمة أي معلومات مهمة جديدة.

ويقول بريان كوبرلاين، عالم الفلك وبروفيسور الفيزياء في معهد روتشيستر للتقنية «على الحكومات أن تختار بين خيارات صعبة متعددة، وأن توازن بين هذه الخيارات ولهذا لا تستطيع تمويل كل شيء. ولو أراد الممولون الخاصّون أن يمولوا مشروع سيتي فليفعلوا ذلك فربما يحالفهم النجاح.»

ووصف كوبرلاين جهود مشروع سيتي بأنها عالية الخطورة إلا أنها قد تكون عالية المردود أيضًا، ففي حال فشله في تقديم أدلة مباشرة على وجود حياة ذكية لن تكون للنتائج قيمة في مجالات البحث، ولهذا السبب لا تستطيع وكالة ناسا إنفاق المال العام على مشاريع غير مؤكدة النتائج.

ويقول كوبرلاين «إن درسنا الغلاف الجوي للكواكب الخارجية فلم نجد دليلًا على وجود حياة، سيبقى ذلك مفيدًا في معرفة تركيبها الكيميائي وكيفية مراقبة غلافها الجوي، وكيفية تشكل الكواكب وغير ذلك، وربما نكتشف حياة فضائية أثناء ذلك.»

توسيع البحث

لو أردنا إيجاد الحياة الفضائية في أنحاء هذا الكون الواسع فإنه من المنطقي زيادة عدد المشاريع العاملة على ذلك بأكبر قدرٍ ممكن.

يقول سيث شوستاك، عالم الفلك في مؤسسة سيتي «كلما ازدادت الجهود ازداد احتمال الوصول إلى نتيجة.» وأوضح شوستاك أن المؤسسة لم تتلق أي تمويل من مؤسسة حكومية منذ العام 1993، واعتمدت على التبرعات لتمويل أبحاثها في مجال البحث عن الحياة الفضائية، إلا أن بعض العلماء العاملين في المؤسسة يتلقون منحًا من ناسا لتمويل أبحاثهم في مجال علم الأحياء الفضائي.

وقال موضحًا «لنأخذ الأبحاث السرطانية كمثال، جزءٌ من تلك الأبحاث تموله الحكومة الفيدرالية وتنفذه المعاهد الصحية الوطنية الأمريكية، وجزءٌ آخر تموله جمعية السرطان الأمريكية والجامعات الأمريكية الخاصة.»

يسمح التمويل الخاص باستمرار أبحاث الحياة الفضائية، ويحميها من الفشل ومشكلات رفض التمويل. ويسمح باستخدام أساليب متعددة تُطبقها فرق مختلفة. وهو أمر مهم، فلا فكرة لدينا عن الطريقة الأمثل لإيجاد الحياة  في الفضاء ولا بد من تجربة عدة طرائق.

ويقول شوستاك «لن نعلم ما الطريقة الأمثل حتى تنجح إحدى الطرق في إيجاد الحياة الفضائية.»

ويُعد احتمال وجود حياة فضائية في مكان في هذا الكون أحد أهم المواضيع في مجال استكشاف الفضاء بالنسبة للعديد من الناس. ولو أن لدينا أي فرصة لإيجاد حياة ذكية خارج الأرض فإن أموال المستثمرين  ستساعد في تمويل المشاريع التي لا تستطيع الوكالات الحكومية تمويلها.