باختصار
ما زالت المادة المظلمة تحير الفيزيائيين. وأيًا كان سبب تماسك الكون المرئي، فمن الصعب إيجاده. وعلى الرغم من أن بحثًا جديدًا لا يستبعد وجودها، فهو لا يترك سوى أماكن قليلة للبحث عنها.

فشل تحليل جديد للبيانات الموجودة في الكشف عن أي فوتونات مظلمة، وهي الجسيمات التي تساعد في وصف قوى المادة المظلمة. وعلى الرغم من أن البحث الجديد لا يستبعد وجودها، فهو لا يترك سوى أماكن قليلة للبحث عنها.

وفي الفترة ما بين العام 1999 إلى العام 2008، صدم فيزيائيون من جامعة ستانفورد في مختبر «سلاك ناشيونال أكسلريتر لاب» في كاليفورنيا جسيمات المادة العادية والمادة المضادة ببعضها البعض، وفحصوا البقايا بحثًا عن أسرار الفيزياء الخفية. ويبحث الباحثون إلى يومنا هذا في كل البيانات الناتجة عن أدلة على هوية أحد أكبر أسرار العلم، وهو كل تلك الجسيمات المظلمة التي تشكل الكون. فحتى بعد جمع كتلة النجوم والغبار والغاز، لا توجد جاذبية تكفي لتفسير تماسك المجرات. فإما تقديراتنا خاطئة جدًا، وهو أمر ممكن، لكنه مستبعد، أو أننا لا نرى سوى القليل.

ومهما كانت تلك الأشياء، تشكل المادة المظلمة نحو 25% من كتلة الكون، لكنها مختبئة في مكان لا نعرفه. وقد تكون المادة المظلمة كتلًا كثيفة من المادة العادية تتصرف بصورة غريبة، أو أبعادًا غريبة تتجلى بطرائق لا نستطيع اكتشافها. أو قد تكون صنفًا مختلفًا تمامًا من المادة أكثر ظلمة.

حقوق الصورة: سلاك ناشيونال أكسلريتر لاب
حقوق الصورة: سلاك ناشيونال أكسلريتر لاب

وتتصرف هذه الفئة من الجسيمات المظلمة وفقًا للفيزياء النظرية. وبعبارة أخرى، قد توجد قوى بين أنواع مختلفة من إلكترونات المادة المظلمة أو ذرات مظلمة كاملة. ولأن الفوتونات تشكل وسيطًا للقوى الكهرومغناطيسية، فقد توجد فوتونات مظلمة تتنقل بين أجزاء المادة المظلمة.

وإذا كانت الفوتونات المظلمة موجودة، فسيكون لها بعض الخصائص التي قد نستطيع الكشف عنها ضمن بيانات الجسيمات المتصادمة. وقال يوري كولومنسكي، فيزيائي في قسم العلوم النووية في مختبر بركلي في كاليفورنيا «يفترض أن يكون أثر الفوتون المظلم في الكاشف بسيطًا جدًا؛ فوتون عالي الطاقة، دون أي نشاط آخر.»

ولم يظهر أي أثر لهذه الفوتونات المظلمة في أنواع الطاقات التي وصل إليها المسرع بما يعرف بتجربة بابار.

وقال مايكل روني المتحدث باسم بابار «على الرغم من أن النتائج لا تستبعد وجود فوتونات مظلمة، فهي تحد من أمكنة وجودها، وتستبعد نهائيًا تفسيرها للغز آخر يرتبط بتأثيرات الجسيمات دون الذرية والتي تسمى ميونات.»

والميونات جسيمات أولية تشبه الإلكترونات. ويصف النموذج القياسي للفيزياء، وهو أفضل نظرية لشرح تفاعل الجسيمات كلها، كيف يجب أن تبدو الميونات.

والمشكلة هي أن إحدى الخصائص الأساسية للميون، وهي الدوران، لا تبدو كما يجب في النموذج. وكانت القياسات السابقة في مختبر بروكهافن الوطني مختلفة عن التوقعات بنسبة 0.0002%..