نرى أحيانًا أشخاصًا يحظون باهتمام كبير في تجمع للمشاهير، ونتساءل: من هذا؟! وتريد قناة سكاي نيوز في المملكة المتحدة أن تسهل علينا الأمر، إذ أعلنت الشبكة أنها ستستخدم برنامجًا للتعرف على الوجوه باستخدام الذكاء الاصطناعي خلال بث حفل زفاف الأمير هاري وميجان ماركل في 19 مايو/أيار. وعند وصول الضيوف، ستظهر أسماؤهم وبعض المعلومات الأساسية عنهم على البث.

ويعمل البرنامج بواسطة أداة التعرف «ريكوجنيشن» من أمازون، وهي أداة تعلم آلية سحابية تستطيع التعرف على الوجوه وتتبعها وتحليلها. وإن استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على المشاهير أرخص ثمنًا من دفع أجر مذيع محطة إذاعية للبحث عن كل ضيف والتحدث معه عند وصوله. وسيكون التركيز على الميزانية أولوية لهذا الزفاف الملكي.

ويعرف المشاهير أنهم سيكونون أمام الكاميرا، وأن ظهورهم يحظى بإهتمام المعجبين في كل مكان، وخاصةً في حدث بارز كهذا، واستبدال المراسل البشري بالذكاء الاصطناعي يجعل الأمر أبسط.

ولكن توجد تساؤلات تتعلق بتداعيات الخصوصية نتيجة استخدام تقنيات المراقبة بالذكاء الاصطناعي على أشخاص ربما لم يبلغوا بها، ومشاركة هذه المقاطع مع أي شخص يستخدم تطبيق سكاي نيوز. ووفقًا لموقع ذا فيرج، لا توجد إجابات لكل تلك التساؤلات بعد، وربما لم تفكر شركات التقنية وسكاي نيوز بها حتى.

وما تأثير هذا على من تلتقط مقاطع فيديو لهم وتسجل معلوماتهم؟ ربما لا يهتم المشاهد العادي الذي يريد مشاهدة ميجان ماركل وفستانها بما يحصل للبيانات المأخوذة، لكن شركات التقنية التي تدعم البث مهتمة بها غالبًا. فهل سيكونون أدوات اختبار لتدريب خوارزميات التعرف على الوجوه والتعقب؟ وفي حقبة تزايد مخاوف الخصوصية، هل ستبقى هوياتهم محمية؟

ويبدو أن بث حفل الزفاف الملكي باستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي مناسب لعصر أصبحت فيه الخصوصية الرقمية امتيازًا نادرًا. لدرجة أن استخدام ما يشبه سجن المراقبة أصبح أمرًا عاديًا لشيء سطحي كهذا.