باختصار
وصل الحد الأدنى للطلب على الطاقة في ولاية أستراليا الجنوبية إلى المستوى الأدنى على الإطلاق خلال نهاية الأسبوع، وتحقق ذلك الإنجاز بفضل الأسطح الشمسية، وتمكنت الولاية من تحقيق هذا الرقم القياسي بعد أسبوع واحد من تحقيقها لرقم قياسي آخر.

الأسطح الشمسية قد تلغي الطلب على الطاقة بحلول العام 2027

انخفض الحد الأدنى للطلب على الطاقة من شبكة كهرباء ولاية أستراليا الجنوبية إلى رقم قياسي جديد، وسجل هذا الإنجاز بعد أسبوع واحد من تحقيق آخر رقم قياسي، ففي يوم الأحد بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول، لم تتجاوز الطاقة المستمدة من الشبكة سوى 587.8 ميجاواط بعد أن كانت 786.42 ميجاواط يوم الأحد الماضي.

وبينما تحققت أدنى مستويات الطلب على الطاقة سابقًا خلال ساعات الليل، فإن هذه الأرقام القياسية الجديدة تحققت في منتصف اليوم على الرغم من أن إجمالي استهلاك الطاقة يعد عاليًا نسبيًا خلال تلك الفترة من النهار.

حقوق الصورة: جامعة ملبورن، كلية الطاقة والمناخ
حقوق الصورة: جامعة ملبورن، كلية الطاقة والمناخ

ووفقًا لموقع «رنيو إكونومي» اجتمعت ظروف المناخ الربيعي المبكر والمترتبة على استخدام أقل لأجهزة التكييف مع ما ولدته الأسطح الشمسية من إنتاج عال للطاقة تجاوز 700 ميجاواط ما أدى إلى تحطيم رقم قياسي جديد.

وتشير الأرقام الجديدة إلى أن الأسطح الشمسية تلبي حاليًا نحو 47.8% من احتياجات ولاية أستراليا الجنوبية من الكهرباء، أي أكثر بنسبة 10% عن ما حققته خلال الأسبوع الماضي، وتمثل تلك القيمة أفضل إنتاج حققته الولاية حتى الآن، وربما تتفوق على أي رقم قياسية حققته شبكة ذات حجم مشابه في أي مكان آخر.

مصادر جديدة للطاقة

وفقًا لتقديرات مشغل سوق الطاقة الأسترالية «إي إيه إم أو» سينخفض الطلب على الكهرباء إلى 354 ميجاواط بحلول العام 2019، مع احتمال انخفاضه إلى صفر في غضون عشرة أعوام، وتتبع ولاية أستراليا الغربية الجدول الزمني ذاته.

وبانخفاض الأسعار نظرًا لانخفاض الطلب، سيعمل مسؤولو «إي إيه إم أو» على تغيير توجهاتهم والتكيف مع الواقع الجديد. وما فتئت دول أخرى حول العالم تسجل أرقامًا قياسية خاصة بها، إذ تولد المملكة المتحدة حاليًا ما يعادل ثلث كهربائها من المصادر المتجددة، وقطعت الصين أشواطًا كبيرة بما تولده اعتمادًا على المصادر المتجددة على مدار العام.

وعلى الرغم من عدم تأييد الولايات المتحدة الأمريكية لهذا النوع من المبادرات، تعمل مدن وولايات مثل كاليفورنيا بصورة فردية وتحطم أرقامًا قياسية تلو الأخرى. ومن المؤكد أن تلك النزعة لن تتوقف، فضلًا عن أنها تمثل أفضل الاستثمارات طويلة الأمد.