باختصار
في سابقة من نوعها، تنافست ثمانية روبوتات على لقب أول بطل غير بشري للعالم في التزلج، وشاركت في المسابقة روبوتات صغيرة الحجم زودت بزلاجات وثياب شتوية للأطفال، لكن أغلبها تعثرت، ولم تنجح في إكمال السباق.

إن أرادت الروبوتات التخلص منا، فلديها أكثر من وسيلة لفعل ذلك، كأن تستحوذ على وظائفنا، لتتركنا نتضور جوعًا، وربما تتبع سبلًا أكثر دهاءً، فتضربنا بالأبواب كما فعل روبوت سبوت ميني من شركة بوسطن ديناميكس. حقًا أصبحت الروبوتات تستطيع إنجاز مهام كثيرة، لكن التزلج المتعرج ليس يصبح أحد ملكاتها بعد، فإن رغبت بإشباع روح الانتقام من الروبوتات، فما عليك سوى أن تشاهدها وهي تتزلج!

تزامنًا مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة بيونج تشانج في كوريا الجنوبية، انطلقت أول مسابقة في العالم لتزلج الروبوتات، فتسابقت ثمانية فرق روبوتية عبر منحدر ثلجي للحصول على جائزة 10 آلاف دولار. وأطلق على المسابقة اسم «إيدج أوف روبوت: سكي روبوت تشالنج» وخلال المسابقة أظهرت الروبوتات مدى تطورها، واختُبرت قدرتها على التزلج في مسار يبلغ طوله 80 مترًا في منتجع ويلي هيلي للتزلج.

واتضح جليًا أن الروبوتات المتزلجة ما زالت بعيدة كل البعد عما يتطلع إلى إحرازه مبتكروها. فعلى الرغم من ارتدائها ملابس شتوية، وتصميمها لاجتياز مسار بسيط بالتحكم الذاتي، إلا أن أيًا منها لم يظهر براعة في اجتياز المنحدر الثلجي.

خمنت الروبوتات أن الوسيلة الأمثل للتزلج عبر المسار المنحدر هي بالتعثر والارتطام بقوائم الأعلام، لكن الطقس كان باردًا، وربما أثرت درجات الحرارة الباردة على قدراتها الوظيفية. ووصل بعضها إلى خط النهاية على الرغم من أنها لم تتمكن من التوقف بسهولة، فلم تسعفها زلاجاتها الصغيرة، وفي المحصلة، عادت معظم الروبوتات إلى موطنها، وكان عزاؤها هو ما قدمته من جهود خلال المسابقة.

ربما قدمت الروبوتات أداءً سيئًا، لكن لا بد من فائز، فكان حامل اللقب لهذا العام روبوت صغير يدعى «تايكون في» من تطوير شركة كورية جنوبية تدعى «ميني روبوت كورب» ما جعله أول بطل غير بشري للعالم في التزلج. ونستنج من هذه المسابقة شيئًا إضافيًا تستطيع الروبوتات فعله، وهو النجاة من منحدر ثلجي دون أن تصاب بأذى، وقد تمثل الأخطاء التي ارتكبتها فرصة للابتكار والتطوير.