أصبح لدى الروبوتات المؤتمتة الأدوات اللازمة لتنمية أعضاء بشرية من الخلايا الجذعية. وعلى الرغم من أنَّنا لم ندخل بعد حقبة الخيال العلمي التي تستطيع فيها الآلات فيها السيطرة على البشر وتنميتهم، لكنَّنا على مشارف عالم تصبح فيه التقنيات الدوائية والطبية الحيوية سهلة المتناول.

إن أعطيت هذه الروبوتات بعض الخلايا الجذعية متعددة القدرات وتركتها 21 يومًا، فستُتِمُّ تجربةً معقَّدةً  تختبر فيها كفاءة دواء أو تلاعب جيني على كلى مخبرية شبه بشرية. ووفقًا لبحث نُشر في 17 من مايو/حزيران في مجلَّة سل: ستيم سل، فإنَّ الروبوتات تنجز المهمَّة بسرعة أعلى من التجارب المخبرية للبشر.

وقال الباحث بنيامين فريدمان في بيان صحافي ‏‏«يتطلَّب الإعداد لهذه التجربة يومًا بأكمله عادة، لكنَّ الروبوت يستطيع إعدادها خلال عشرين دقيقة.» وشرح فريدمان كيف تقي أتمتة العمليات البحثية في الطب الحيوي من الأخطاء التي تحدث عرضًا أو بسبب إهمال الباحثين.

وبفضل المدَّة المختصرة لإجراء التجربة، بدأ العلماء في كليَّة الطب في جامعة واشنطن استخدام الروبوتات في اختبارات التحرّي واسعة المدى، وهي عمليَّات استقصائية تدرس عددًا كبيرًا من العيّنات في وقت واحد. واستطاع العلماء دراسة نماذج كلوية عديدة في الوقت ذاته، وتعلَّموا كيف تؤثّر مركَّبات متعدّدة على مرض الكلية عديدة الكيسات.

ما زال الوقت مبكِّرًا للقول بأنَّ الأتمتة الروبوتية ستؤدّي إلى اكتشاف أدوية أفضل، لكنَّ النتائج مشجِّعة جدًّا. وبعد أن نشر الباحثون نتائج مفاجئة كانت لتغيب عنهم لولا هذه التقنية الجديدة، فإنَّنا يمكننا أن نتوقَّع المزيد من علماء الطب الحيوي.

وبعد أن أصبح إنتاج أعضاء شبه بشرية أسهل من السابق، فستصبح التجارب الدوائية أكثر اتصالًا بالبشر. إذ توجد أدوية عديدة تعطي نتائج مذهلة على الحيوانات لكنَّها لا تنجح عند تجربتها على البشر. وعلى الرغم من أنَّ هذه الأعضاء شبه البشرية ليست معقَّدةً كالأعضاء الحقيقية، لكنَّنها ستتيح لنا فهم تأثير الأدوية على أجسامنا بطريقة أفضل.