لمسة مرنة

علينا تصميم الروبوتات بطرائق مبتكرة أن أردنا أن نوكل إليها مهامًا أكثر بالنيابة عنا، ومنها أن نضيف إليها القدرة على التكيف بمرونة عالية.

تستطيع اليد الروبوتية حاليًا إتمام مهام محددة فقط، فغالبًا ما تواجه القوية منها مشكلات عندما تحاول إنجاز مهام تتطلب لسمةً رقيقةً، وفي المقابل لا تُحدث الحساسة منها التأثير المرجو منها إن تطلبت مهمتها بعض القوة. ولهذا طور فريق من الباحثين من معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة هارفرد معًا يدًا روبوتيةً قويةً وليّنةً في الوقت ذاته، ما يفتح أفاقًا جديدة في عالم الروبوتات.

رفع الأيدي

استلهم الفريق فكرة الروبوت من كرة الأوريغامي السحرية. فبدلًا من الاعتماد على نوع من المقابض شبيهة بالأصابع، أصبحت اليد الروبوتية بشكلها المخروطي تغلف الجسم ثم تنكمش حوله، تمامًا مثلما تفعل نبتة خناق الذباب حينما تلتقط فرائسها. وبهذا فإن الضغط الذي تطبقه اليد الروبوتية على الجسم يصبح كافيًا كي ترفع أجسامًا أثقل من وزنها بمئة مرة، لكنها تستطيع كذلك التعامل مع أجسام حساسة ورقيقة.

يُظهر فيديو نشره معهد ماساتشوستس للتقنية قدرة اليد الروبوتية على رفع كل شيء تقريبًا، من ملعقة الطعام وحتى الموز.

ليّنة لكنها قوية

أشاد بروفيسور علم الروبوتات مايكل وينر من جامعة كاليفورنيا في مدينة سانتا كروز -وهو غير مشارك في المشروع- خلال مقابلة له مع مجلة معهد ماساشوستس للتقنية باليد الروبوتية، وامتدح فكرتها المبتكرة. وقال «إنه جهاز ذكي جدًا يستغل قوة الطباعة ثلاثية الأبعاد والصمامات والروبوتات اللينة بهدف معالجة مشكلة إمساك الأشياء بطريقة جديدة تمامًا. أتوقع أن نرى في الأعوام المقبلة روبوتات ليّنة ولطيفة بما يكفي لاختيار وردة، لكنها قوية بما يكفي لرفع المرضى في المشافي بأمان.»