صممت شركة ناشئة يقع مقرها في أوستن، تكساس روبوتًا آليًا بالكامل سمته «كوفي هاوس» قادر على تحضير 100 كوب قهوة لذيذة خلال ساعة واحدة، وهذا عمل يضاهي جهد أربعة ندل.

تتوفر هذه الآلة في سبعة مواقع في تكساس، وتقرر أن يكون مطار سان فرانسيسكو الدولي الموقع الثامن الذي سيفتتح خلال الربيع المقبل. ويعد هذا التوسع السريع دلالة أخرى على هيمنة الآلات على قطاع الخدمات.

تتوفر آلات تحضير القهوة في الأسواق منذ أربعينيات القرن الماضي، لكن الروبوت الذي صممته شركة «بريجو» يفوق سابقاته تطورًا بكثير؛ إذ يتيح للزبائن إمكانية طلب قهوتهم مسبقًا عبر تطبيق خاص يرسل رسالة لهم عندما يصبح طلبهم جاهزًا للاستلام.

ويتيح هذا الروبوت -بديل النادل- للزبائن إمكانية اختيار الإضافات الأخرى لمشروبهم مثل الرغوة والمنكهات، وبالقدر الذي يناسب أذواقهم. فضلًا عن تحديد درجة الحرارة المناسبة ومستوى نكهة القهوة وقوتها. وبوسع التطبيق حفظ تفاصيل طلبك للمرات المقبلة.

وعلى الرغم من ادعاء شركة بريجو قدرة الروبوت النادل على تحضير ثلاثة إلى أربعة أضعاف الطلبات التي ينجزها نظيره البشري، صرح «كيفن ناتر» الرئيس التنفيذي للشركة في لقاء له مع صحيفة ذا واشنطن بوست، أن الشركة لا تهدف على الإطلاق إلى إلحاق الضرر بالموظفين والتسبب في تسريحهم من وظائفهم. وقال، «لا نعتقد أننا تتسبب باستبدال الأشخاص بالروبوتات، نحن نصنع منتجات تهدف إلى تطوير القطاع الخدمي. ووظفنا للتو شخصين في منطقة خليج سان فرانسيسكو حيث سنفتتح موقعًا جديدًا خلال الربيع المقبل.»

لكن يوجد نادل واحد على الأقل وهو «أوليفر جيب» من ولاية ماريلاند لا يشعر بالقلق إطلاقًا حيال فقدان وظيفته لصالح روبوت، «يهتم كثير من الزبائن بمراقبة النادل أثناء تحضيره مشروبهم المفضل، ابتداء من تسخين الماء والحليب وصولًا إلى تزيين المشروب. ولا يمكن نكران أهمية الجانب الاجتماعي والتفاعل مع النادل باعتباره جزءًا كبيرًا من تجربة شرب القهوة.»

وعلى الرغم من هذا من الصعب مقارنة عدد الموظفين الذين قد توظفهم شركة بريجو مع عدد الموظفين الذين قد يخسرون وظائفهم بمجرد انتشار خدمة روبوتها، وتزيد نسبة هذا الاحتمال عند الأخذ بالاعتبار مدى قدرة القطاع الخدمي على استيعاب الأتمتة وتبنيها.