تطوُّر مقلق

تشهد نسبة المكالمات الروبوتية ارتفاعًا مضطردًا، فثُلت المكالمات الهاتفية التي تجرى حاليًّا تنطلق من آلات اتصال مُبرمَجة لتشغيل رسالة مسجَّلة إن أجاب المتصَل به. ومؤخرًا توقَّع خبراء أن تمضي تلك المكالمات المزعجة نحو مستوى أعلى وأَزْعَج، مستوى يعتمد فيه المحتالون على ذكاءات اصطناعية محاكية للصوت، تعدِّل صوت الرسالة المسجَّلة لتوهِم المرء أن المتصل أحد أصدقائه أو أسرته.

مَن معي؟

في يوم السبت الماضي نشر موقع سي إن إن مقالة نقل فيها عن الأكاديمي تارون وادوا قوله إن المحتالين قد يتمكنون يومًا من استغلال البيانات المتاحة على الإنترنت لمعرفة أقارب شخص معي ثم استخدام أصواتهم في تسجيل رسائل روبوتية لخداع ذلك الشخص.

وأضاف «سيكون ذلك كالفوتوشوب، شيئًا شائعًا سهل الاستعمال إلى حد يصرف انتباهنا عن الكيفية التي يُستخدم بها في نصب الأَشْراك للناس، ولا يدهشنا من وقوعهم فيها. أتخيل مواقف تستخدم فيها هذه التقنية في إرباك الناس وابتزازهم ورفع مستوى الاحتيال.»

طمْأنة

لكن نوّه أليكس كويلتشي، المدير التنفيذيّ لتطبيق «يو ميل» الواقي من المكالمات الروبوتية، بأننا في أمان حتى الآن من أن يتظاهر المحتالون في مكالماتهم بأنهم أحد الأقربين.

وقال لسي إن إن «إنّ تزييف صوت حاسوبيًّا يتطلب في الوقت الحالي جهدًا كبيرًا جدًّا، فأنا إن أردتُ تصميم واحد كصوتك مثلًا، فسيَلزمني الحصول على عينات كثيرة جدًّا لك وأنت تنطق أصواتًا لغوية معينة، قبل تمرين نموذج حاسوبيّ على محاكاتها.»