باختصار
أنشأت شركة فيرجن أوربيت شركة جديدة تابعة لها تحمل اسم «فوكس سبيس،» ومن المقرر أن تنافس شركات مثل سبيس إكس ويونايتد لانش ألاينس على عقود إطلاق أقمار اصطناعية تجارية.

رهان برانسون الكبير

توسعت إمبراطورية ريتشارد برانسون مع تأسيس شركة فيرجن أوربيت في وقت مبكر من هذا العام، وهي شركة متخصصة في إطلاق الأقمار الاصطناعية التجارية، وانبثق عن هذه الشركة شركة جديدة تدعى «فوكس سبيس» للتنافس على العقود العسكرية الأمريكية.

استخدمت شركة فيرجن أوربيت طائرة بوينج 747 معدلة أطلقت عليها اسم «كوزميك جيرل» لإطلاق أقمار اصطناعية صغيرة، وتختبر الشركة في الوقت الحالي صاروخًا يعرف باسم «لانشر وان» كطريقة جديدة لوضع الأقمار الاصطناعية في مداراتها.

أُسست شركة فوكس سبيس ككيان منفصل على أمل تلبية الشروط الأمنية الصارمة للحكومة الأمريكية، فحاليًا حصلت شركتان فقط على الموافقة الرسمية لاستخدام صواريخهما لأغراض العقود العسكرية، وهما شركة إيلون ماسك «سبيس إكس» وشركة «يونايتد لانش ألاينس،» وهي مشروع تعاوني بين شركة بوينج وشركة «لوكهيد مارتين.»

ليس سهلًا على شركة «فوكس سبيس» مزاحمة الشركات المنافسة في قطاع الفضاء التجاري، إذ  تقيم الحكومة الأمريكية علاقات جيدة مع شركة سبيس إكس، خاصة أن سلاح الجو الأمريكي استثمر الملايين في تطوير محرك رابتور مع شركة سبيس إكس، وحصلت شركة «يونايتد لانش ألاينس» على مليار دولار كدعم من وزارة الدفاع الأمريكية. وبهذا المستوى من المنافسة، على شركة فوكس سبيس أن تقدم بديلًا مقنعًا عن سبيس إكس ويونايتد لانش ألاينس من أجل البقاء في ساحة المنافسة، وقد تساعد منهجية الشركة غير النمطية في ذلك.

إلى المدار

لا تهدف شركة فوكس سبيس إلى تطوير تقنية إطلاق جديدة بدلًا من تقنية «لانشر وان،» فعلى عكس التقنيات التي تستخدمها شركة سبيس إكس ويونايتد لانش ألاينس، لا يُطلق صاروخ «لانشر وان» بشكل رأسي من قاعدة ثابتة، وإنما يُحمل الصاروخ على متن طائرة تطلق هذا الصاروخ أثناء طيرانها، إلا أن لهذه الطريقة عيبًا واحدًا وهي أنها قادرة على حمل حمولة تصل فقط إلى 181 كيلو جرام مقارنة بقدرة صواريخ شركة سبيس إكس «فالكون 9» التي تستطيع نقل حمولة تصل إلى 22679 كيلو جرامًا إلى مدار أرضي منخفض، وحمولة تصل إلى 8300 إلى مدارات أبعد.

قد يكون من الجيد أن تخطط الشركة للتخصص في إطلاق الأقمار الاصطناعية الصغيرة، إذ يمكن أن تؤدي هذه المهمة بتكاليف أقل بفضل تقنيتها المستخدمة، ما قد يؤدي إلى الاستحواذ على جزء من حصة شركة سبيس إكس وشركة يونايتد لانش ألاينس في السوق.