التحالف المناخي

انضم «ريتشارد برانسون» إلى ائتلاف يضم مستثمرين عالميين وقادة منطقة الكاريبي، في تحالف أطلق عليه اسم التحالف الكاريبي للمناخ الذكي، لإغاثة نحو 3.2 مليون شخص من سكان منطقة الكاريبي والتأهب للكوارث المستقبلية المحتملة.

وأُعلن عن هذا التحالف في «قمة الكوكب الواحد» في باريس، التي شارك في تنظيمها «أنطونيو جوتيريس» الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» و«جيم يونج كيم» رئيس المصرف الدولي.

وكتب برانسون في بيان نُشر على موقع «فيرجن،» «إن منطقة الكاريبي هي موطني، وعشت فيها الشطر الأكبر من حياتي، لكن لم يسبق لي أن رأيت شيًئا كالدمار الذي ألحق بها بسبب إعصاري «إيرما» و«ماريا.» وشهدت بأم عيني الألم العميق الذي عانى منه سكان الجزر العذراء البريطانية ودول أخرى على الساحل الكاريبي، وما زالوا جميعًا يواجهون حالة طارئة، وهم في أمس الحاجة إلى أن نوحد جهودنا معًا.»

واعتلى «كيث ميتشيل» -رئيس وزراء جرينادا- المسرح خلال قمة الكوكب الواحد إلى جانب ريتشارد برانسون، معربًا عن تفاؤله بشأن التحالف الكاريبي للمناخ الذكي. وقال، «إن حكام منطقة الكاريبي جمعوا جهودهم الجبارة لتأمين مستقبل أفضل لسكان منطقة الكاريبي، ونحن نرحب بالالتزامات المالية التي تعهد بها شركاؤنا، فهي خطوة أولى ممتازة.»

أهداف واضحة

وسيتعاون التحالف الكاريبي للمناخ الذكي مع عمالقة من الممولين العالميين؛ كمصرف التنمية الأمريكي والمصرف الدولي ومصرف التنمية الكاريبي، لتخصيص ثمانية مليار دولار أمريكي لبناء بنية تحتية جديدة وتأمين مصادر الطاقة للمجتمعات المحلية المنكوبة.

وتتمحور الأهداف الأساسية لهذا التحالف حول تعزيز الإغاثة وإعادة إعمار الأضرار التي سببتها الأعاصير، علاوة على تأمين ما يلزم لمواجهة الكوارث المناخية التي من المرجح أن تتعرض لها المنطقة بتواتر أعلى وحدّة أكبر في المستقبل.

وعلى غرار شراكات إقليمية أخرى مشابهة في إفريقيا ومناطق آسيا والمحيط الهادئ، سيسهل هذا التحالف تداول المساعدات المالية ونقل التقنيات. وسيركز التحالف على مجموعة من الأولويات الرئيسة لتحقيق هذه الأهداف.

وعلى رأس هذه الأولويات توسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة والحد من اعتماد المجتمعات على الوقود الأحفوري، الأمر الذي من شأنه أن ينهي مشكلة غالبًا ما تحدث أثناء هبوب العواصف الشديدة؛ وهي بقاء السكان في الظلام الدامس عند انهيار نظام توزيع الطاقة المركزية.

وتشمل الأولويات الأخرى إنشاء بنية تحتية تدعم خفض نسب انبعاثات الكربون، ومصممة خصيصًا لتحمل العواصف، علاوة على اكتشاف نماذج تمويل خلاقة تكافئ أي تقدم في مجال إصلاح السياسات ومسارات النمو المستدامة.

ويأمل برانسون أن تلهم إنجازات هذا التحالف مناطق أخرى من العالم لتتحول إلى اعتماد الطاقة النظيفة وبناء البنى التحتية المرنة، وكتب في بيانه، «يمكن أن تكون منطقة الكاريبي نموذجًا لإمكانية تسريع النهج الجديد واعتماد التقنيات الحديثة بهدف إنشاء منطقة مناخية ذكية يمكن تكرارها حول العالم.

شهدنا في هذا العام أعاصير ضربت الكاريبي وبورتوريكو وهاوستن وتكساس، ويعود سبب تواترها وازدياد حدتها إلى التغير المناخي، ما يتطلب منا التعامل بجدية مع هذه الكوارث الطبيعية وإيجاد حلول تتناسب مع حجم هذه المشكلة ومدى استفحالها، ومن ضمن هذه الحلول اعتماد الطاقة النظيفة كمصدر رئيس للطاقة.