باختصار
ابتكرت شركة «واي برين» الناشئة جهازًا سمّته «مايند» وهو طوق للرأس صُمّم لمعالجة الاكتئاب في المنزل باستخدام تحفيز التيار المباشر للدماغ. ما زال الجهاز حتى الآن في طور التجارب السريرية وقد يتوفر للطلب بحلول العام 2019.

تحفيز التيار المباشر للدماغ

تواجه كوريا الجنوبية وضعًا حرجًا وتحديًا كبيرًا في علاج الاكتئاب، بسبب ارتفاع معدلات الانتحار فيها اولًا، والنظرة الاجتماعية السلبية لاعتلال الصحة العقلية وأساليب علاجها. ولهذا تعقد الشركة الناشئة المحلية «واي برين» آمالها على منتج ابتكرته وأطلقت عليه اسم «مايند» ليساعد في تغيير هذا الواقع. وهو يعمل على توصيل تحفيز التيار المباشر إلى الفص الجبهي.

ويرتبط انخفاض النشاط في الفص الجبهي من الدماغ مع الاكتئاب، لذا يوصل الطوق الرأسي تيارًا كهربائيًا صغيرًا إلى تلك المنطقة لتحفيزها. توصل الكهرباء عبر ضمادة مشبعة بمحلول ملحي تلامس الجبهة أثناء العلاج. وتصل الموجات الكهربائية إلى الدماغ بنسبة 20% من مجموع ما يولده جهاز مايند.

وتعد إمكانية استخدام هذا الجهاز داخل المنزل إحدى ميزاته المهمة التي تجنب المريض الإحراج الاجتماعي الذي يسببه العلاج النفسي. ويخزن الجهاز أيضًا بيانات المستخدمين متضمنة مواعيد تلقّيهم العلاج الكهربائي وساعات نومهم، فضلًا عن مستويات نشاطهم البدني، ليرسلها تلقائيًا إلى الطبيب عبر التطبيق المخصص للهواتف الذكية ليتمكن بسهولة من استخدام هذه البيانات في مراقبة حالات المرضى وتحسين نظم علاجهم بصورة مستمرة.

وقال لي كي وون مؤسس شركة «واي برين» لموقع ذا كوريا هيرالد «نأمل في تحسين جودة العلاجات الطبية عن طريق تسجيل العلامات الصحية اليومية التي كانت تعتمد في السابق على ذاكرة المريض الذاتية.»

حقوق الصورة: واي برين
حقوق الصورة: واي برين

طوق الرأس مايند خفيف الوزن جدًا؛ إذ لا يتعدى وزنه 150 غرامًا. لكن يشعر مرتديه بوخز خفيف عند استخدامه دون الإحساس بالألم أو الشعور بعدم الراحة. ما زالت التجارب السريرية جارية حتى الآن في كلية طب هارفارد، واستُخدِم طوق الرأس حتى الآن في 12 مستشفى في كوريا الجنوبية، ولم يسجل للعلاج به أي آثار جانبية، بل أثبت فاعليته الجيدة.

واي برين شركة صحية تقنية ناشئة

تعد شركة «واي برين» إحدى الشركات العالمية الناشئة التي تركز في ابتكاراتها على التقنيات المتعلقة بالصحة. وتطور عدد من الشركات الناشئة حاليًا في هذا المجال عقاقير ذكية ومنشطات ذهنية وعلاجات جينية وسدادات قطنية ذكية وتلقح أطفال يحملون أحماضًا نووية لثلاثة أشخاص. أنشأت شركة واي برين منذ العام 2013 عندما تعاون ثلاثة مهندسين من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتقنية بهدف تطوير أجهزة قابلة للارتداء قادرة على علاج الاضطرابات النفسية ومنها مرضي الزهايمر والكآبة.

حصلت شركة «واي برين» بعد أربعة أعوام من إنشائها على نحو 9 مليون دولار دعمًا لها، ما سهّل إطلاق النسخة التجارية من جهاز مايند. وتبشّر النتائج التي تمخضت عن التجارب السريرية لهذا الجهاز بمستقبل واعد له. وعلى الرغم من أنه ما زال في مراحله التطويرية الأولى، إلا أن الشركة تأمل بإصدار الجهاز وتطبيقه على الهواتف الذكية في الولايات المتحدة الأمريكية بحلول العام 2019.