ما لك ليس لي، وما لي ليس لك، إلا إن اتفقنا على مشاركته. قد يبدو هذا المثال البسيط على ملكية الأشياء فطريًا لنا، إلا أن على الأنظمة الروبوتية تعلمه بالطريقة التي يعلم الأهل فيها الطفل عن الممتلكات الخاصة. ونجحت مجموعة من الباحثين في جامعة ييل بتعليم نظام روبوتي عن علاقات الملكية والأعراف الاجتماعية المرتبطة بالملكية الشخصية التي تحدد تلك العلاقات، وهو جانب مهم جدًا في التفاعل بين الإنسان والآلات. وكانت النتائج واعدة؛ ففي سلسلة من عمليات المحاكاة، تمكن روبوت من استنتاج الأشياء التي تخصه والتي ليست له، على الرغم من أن بيانات التدريب كانت محدودة، وفقًا لورقة بحثية.

ووفقًا للورقة، فبعد «انتشار الذكاء الاصطناعي والروبوتات في حياتنا الاجتماعية، أصبحت الكفاءة الاجتماعية عنصرًا ضروريًا للأنظمة الذكية التي تتفاعل مع البشر. والمشكلة أن شرح هذه القواعد للروبوتات وتطبيقها صعب جدًا.» واستخدم النظام الروبوتي الذي ابتكره الباحثون خوارزمية تعلم الآلة للتعلم بطريقة انتهاك القواعد، مثل «لا، هذا لي!» ويمكن أن يستنتج الروبوت قواعد الملكية وفقًا لسمات الشيء المملوك.

وقال بريان سكاسيلاتي، أحد العلماء العاملين في المشروع، لموقع تكسبلور «يتعلم البشر بعض قواعد الملكية عبر القوانين الصريحة (مثل: لا تأخذ أدواتي)، ويتعلمون القواعد الأخرى بالتجربة، والجمع بين هذين النوعين من التعلم سهل على البشر، لكنه صعب على الروبوتات.»

وجعل الروبوتات تفهم هذه القواعد ضروري جدًا للمستقبل. وقال سكاسيلاتي «المشكلة أن فهم ملكية الأشياء، وطلب الإذن قبل استعمال الشيء، والقواعد الأخلاقية المرتبطة بذلك من الموضوعات لم تحظ باهتمام كبير، ولكنها ستصبح ضرورية جدًا لعمل الأجهزة في منازلنا ومدارسنا ومكاتبنا مستقبلًا.»