باختصار
توشك تجربةٌ مستوحاة من فكرة طموحة لإعادة تجميد القطب الشمالي على الدخول حيز التجريب في سويسرا، إذ يخطط فريق من الباحثين لإضافة الجليد إلى كتلة جليدية في جبال الألب باستخدام آلاتٍ لصنع الثلج.

آلات ثلج

يمثل انحسار الأغطية الجليدية واحدًا من أبرز مؤشرات الاحترار العالمي وأقواها، وتحديدًا في صفائح القطب الشمالي الجليدية، وفي فبراير/شباط من هذا العام، ابتكر العلماء حلًا مميزًا لمكافحة ذوبان الأغطية الجليدية بإعادة تجميدها، وستختبر هذه الفكرة في سويسرا.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

تشابه هذه الخطة التجريبية خطة مقترحة بشأن القطب الشمالي، لكن عوضًا عن استهداف أغطية جليدية بالكامل، سيقتصر الهدف على كتلة جليدية اصطناعية صغيرة عند مقدمة كتلة ديافوليزافيرن الجليدية، وتقترح خطة القطب الشمالي استخدام مضخات تعمل بطاقة الرياح لضخ المياه إلى قمة السطح الجليدي، وستستخدم النسخة المصغرة من المشروع آلات ثلجٍ لحفظ الكتلة الجليدية خلال الصيف بتغطيتها بثلجٍ صناعي. وقال جوهانس أويرليمانز، الباحثت في جامعة أوتريخت لمجلة نيو ساينتست «علينا الحفاظ على الكتلة الجيدية خلال الصيف.»

عكس الذوبان

تتعدد الأفكار عن مكافحة الاحترار العالمي، وتتراوح بين التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري إلى هندسة الكوكب جيولوجيًا، وإذا أثبتت الفكرة نجاحها، ستكون الخطوة التالية محاولة تطبيقها على نهر مورتيراتش الجليدي الواقع في الجزء الشرقي من جبال الألب السويسرية، وهي خطوة عرضها أويرليمانز مؤخرًا خلال الاجتماع السنوي للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض في فيينا في النمسا. ووفقًا لتقرير صادر عن مجلة نيو ساينتست: لعب الاحترار العالمي دورًا في رفع درجة الحرارة ما سبب انحسار الكتلة الجليدية لهذا الوادي الشاسع بمعدل يتراوح من 30 إلى 40 متر لكل عام.

لا تقتصر خطة أويرليمانز وزملاؤه على الحفاظ على الكتل الجليدية من الانحسار فحسب، بل يرغبون أيضًا في استعادها مجددًا، ويعتقدون أن 4000 آلة ثلج ستفي بالغرض، وقال أويرليمانز «نظريًا، يمكننا تنمية أي شيء.» وفي ضوء هذا، يستنتج أويرلمانز، بأنه من الممكن إنماء الكتلة الجليدية 800 مترًا خلال 20 عامًا إذا غطى الباحثون تلك الكتلة الجليدية بعدة سنتمترات من الثلج الصناعي على قمة تبلغ مساحتها نصف كيلومترٍ مربع في كل صيف.

أما في حالة القطب الشمالي، فلن يكون الأمر بتلك البساطة، فالمساحات شاسعة، إذ تغطي 107 كيلومترًا مربعًا، والتخطيط لإعادة تجميدها بالضخ المائي سيتطلب استثمارًا كبيرًا، لكن إن نجحت الخطة، سيضاف متر واحد من ثلوج البحار خلال عام واحد فقط، ما سيعيد الغطاء الجليدي إلى ما كان عليه قبل 17 عامًا.

إن شراء مثل هذا الوقت يستحق معاناة تنفيذ حلول أخرى مستحيلة لمكافحة التغير المناخي، وربما سيزود مشروع سويسرا المصغر بالثقة اللازمة لإعطاء هذا الحل فرصة.