باختصار
استخدم منقذون طائرة دون طيار لإنقاذ سباحين من الأمواج الخطرة قبالة ساحل أسترالي. واستغرقت عملية الإنقاذ أقل من 70 ثانية. ولولا هذه التقنية لاحتاج إنقاذهما ست دقائق حتى يتمكن المنقذون من الوصول إلى موقع السباحين.

الإنقاذ من الأعلى

ساعدت طائرة إنقاذ دون طيار طورتها شركة «ليتل ريبر لايف سيفر،» في اليوم الأول من تشغيلها، في عملية إنقاذ سباحين مراهقين على بعد 700 متر من شاطئ لينوكس هيد، في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية.

ما كاد المنقذون يبدؤون التدريب على الطائرة الجديدة حتى نبههم أحد الموجودين إلى مراهقين يحاولان الطفو ضمن موجة ارتفاعها ثلاثة أمتار. ووجه مشرف المنقذين جاي شيريدان الطائرة لترمي للسباحين سترتي نجاة تنتفخ بمجرد وصولها إلى الماء. وتمسك السباحان، (15 و17 عامً)، بسترتي النجاة وعادا إلى الشاطئ.

وقال شيريدان لصحيفة سيدني مورنينج هيرالد «أطلقت الطائرة، ووجهتها إلى الموقع، وأنزلت سترتي النجاة خلال دقيقة أو دقيقتين.» وأكد مسؤول حكومي أن عملية الإنقاذ استغرقت نحو 70 ثانية فحسب. ويحتاج منقذ بشري إلى نحو ست دقائق للوصول إلى السباحين. وقال نائب حاكم الولاية جون باريلارو لهيئة الإذاعة الأسترالية «هذه أول عملية إنقاذ من نوعها. ولم تستخدم سابقًا طائرة دون طيار مزودة بستر نجاة لإنقاذ سباحين بهذه الصورة.»

آلات جريئة

ولم يقتصر إنجاز الطائرة على أنها أتاحت إنقاذ السباحين، بل أبعدت المنقذ البشري عن تعريض حياته للخطر. لكنها ليست الجهاز الوحيد المخصص للمساعدة في الحفاظ على سلامة الناس، إذ طور باحثون من قسم البرمجيات في جامعة سيدني التقنية ذكاءً اصطناعيًا يوجه طائرة ليبر ريبر لايف سيفر لتحذير السباحين وراكبي الأمواج من أسماك القرش القريبة.

وليست الشواطئ المناطق الوحيدة التي يستهدفها مطورو طائرات الإنقاذ دون طيار، فخي تستخدم أيضًا للمساعدة في حالات الطوارئ على الأرض. وطورت شركة فلايبلس السويدية طائرة دون طيار تحمل معدات إنقاذ الحياة إلى مواقع الطوارئ بسرعة أكبر بأربع مرات مما تستغرقه سيارات الإسعاف للوصول إليها. وتعزز هذه الطائرات قدرات فرق الإنقاذ بطرائق عدة، دون تعريضهم للخطر. وسيؤدي تزايد استخدامها، إلى تقليل معدلات الوفيات بسبب الكوارث الطبيعية وفشل بعثات الإنقاذ ومخاطر المحيطات.