يُعرف الإحساس بالألم وتقلص العضلات مكان الطرف المبتور بألم الطرف الشبح الذي يُعاني منه نحو 60% إلى 80% من مبتوري الأطراف بعد انتهاء العملية، وقد تكون آثار هذه الظاهرة مدمرة لبعضهم.

اكتشف مؤخرًا أطباء من مركز ويكسنر الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو الأمريكية عمليةً تسهم إلى جانب الأطراف الاصطناعية في تقليل آلام الطرف الشبح أو الوقاية منها كليًا. وتتلخص العملية بأنها تعيد تحويل مسار الأعصاب المقطوعة أثناء عملية البتر إلى العضلات المجاورة، والهدف الأساسي من ذلك مساعدة المرضى في التحكم بأطرافهم الاصطناعية العلوية بصورة أفضل. وتُجرى العملية بعد شهر أو أعوام من عملية البتر الأولية، لكن إجراء إعادة تعصيب العضلات أثناء عملية البتر يُمكن الأطباء من تحويل مسار نهايات الأعصاب الحرة لتجنب الألم. إذ أجرى الأطباء على مدى ثلاثة الأعوام الماضية ٢٢ عملية لمرضى أجريت لهم عملية بتر ساق تحت الركبة ولم يَشْكُ أحد منهم من أورام عصبية أو انقراص أعصاب، لكن نحو ١٣% منهم أفادوا عن شعورهم بالألم بعد ستة شهور من العملية.

وقال الدكتور إيان فاليريو رئيس قسم الحروق والجروح والرضوض التابع لقسم الجراحة التجميلية والترميمية في مستشفى الجامعة «تتيح عملية إعادة وصل الأعصاب المقطوعة للجسم إعادة تكوين الدارة العصبية، ما يخفف ألم الطرف الشبح بتحويل مساره الأعصاب ومنحها وظيفةً جديدةً. «

قد يتيح الجمع بين عملية إعادة التعصيب وعملية البتر للأطباء تجنيب المرضى آلامًا تستمر معهم مدى الحياة ومنحهم تحكمًا أدق بأطرافهم الاصطناعية. إذ تُجرى سنويًا نحو  185 ألف عملية بتر في الولايات المتحدة الأمريكية. وستسهم مثل هذا التطورات التي قادها فاليريو وفريقه في مساعدة أصحاب الأطراف المبتورة ومستخدمي الأطراف الاصطناعية المتطورة وتحسين نوعية حياتهم.