لا يعيش البشر دون الخلايا التائية المسؤولة عن محاربة الخلايا الأجنبية عن الجسم، والتي تعتمد بدورها على الخلايا المتغصنة للبحث عن أي خلايا غريبة.

يعتمد العلاج المناعي للسرطان على التحكم بهذه الآلية لحث أجسامنا على مهاجمة الخلايا السرطانية، واستطاع فريق بحثي من جامعة لوند في السويد لأول مرة تحويل خلايا الجلد البشرية إلى خلايا متغصنة، ما قد يوفر خيارات أكثر أمانًا في العلاج المناعي. إلا أن عملية محاربة السرطان اعتمادًا على الجهاز المناعي للجسم ليست مهمة سهلة، فأحيانًا قد تؤدي الإصابة بالسرطان إلى تغيير سلوك الخلايا المتغصنة وطريقة عملها، بالإضافة إلى إمكانية رفض الجسم العلاج المناعي، لكن تحويل خلايا من جسم المريض إلى خلايا مناعية سيقلل فرص رفض العلاج المناعي بشكل كبير.

تمتاز هذه العملية – التي نشر الباحثون تفاصيلها في مجلة ساينس إيميونولوجي-  بالفعالية والسرعة، وقال فيليب بيريرا مدير الفريق البحثي «يمكننا زراعة ملايين الخلايا المأخوذة من الجلد وإعادة برمجتها إلى خلايا تغصنية خلال مدة تسعة أيام فقط.» ولا تستطيع الخلايا المبرمجة تنبيه الجهاز المناعي فحسب، بل يمكن للباحثين توجيهها أيضًا ضد أهداف محددة قبل إدخالها إلى جسم المريض.

يعد العلاج المناعي خيارًا علاجيًا جديدًا لمحاربة مرض السرطان، ويمكن أن يساعدنا على فهم أفضل لكيفية عمل الجهاز المناعي، وسيساعد البحث الذي أجراه بيريرا وفريقه في تحسين خيارات العلاج وفتح آفاق جديدة لأبحاث العلاج المناعي.