باختصار
تتوقع بيانات جديدة من شركة «جي تي إم للأبحاث» أن يؤدي الإقبال السريع على «الطاقة الشمسية» إلى رفع إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية العالمي إلى مستويات تنافس «الطاقة النووية» مع نهاية العام 2017. وعلى الرغم من تفوق الطاقة النووية حاليًا على الطاقة الشمسية في توليد الطاقة، إلا أن الكثيرين يتوقعون أن تصبح الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة في العالم بحلول عام 2050.

توقعات مشمسة

بدأت «الطاقة الشمسية» مؤخرًا في الانتشار على نطاق واسع عالميًا، ووفقًا لبيانات جديدة أصدرتها شركة «جي تي إم للأبحاث» ستنافس الطاقة الشمسية «الطاقة النووية» في كمية الإنتاج العالمية مع نهاية العام 2017، إذ تشير البيانات المنشورة في النسخة الأخيرة من تقرير «مراقبة الطلب العالمي على الطاقة الشمسية» إلى أن القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية ستصل إلى 390 جيجاواط تقريبًا بنهاية هذا العام، وفي المقابل بلغت القدرة الإنتاجية العالمية للطاقة النووية حسب «معهد الطاقة النووية» نحو 391.5 جيجاواط.

أخذ نمو الطاقة الشمسية في التباطؤ البسيط عقب القفزة الهائلة الناجمة عن زيادة إنتاج الطاقة بنحو 50.3 جيجاواط إضافية في العام 2015 و77.8 جيجاواط في العام 2016 وتوقع إنتاج 81.1 جيجاواط بنهاية عام 2017، إذ تتوقع شركة الأبحاث استمرار نمو الطاقة بنسق مستقر لتصل قدرة الطاقة الإجمالية العالمية نحو 871 جيجاواط بحلول عام 2022.

ما زالت الطاقة النووية متفوقةً على الطاقة الشمسية بناتج الكهرباء الذي تولده والذي يصل إلى 2467671 جيجاواط ساعي مقارنةً مع 375 ألف جيجاواط ساعي تولدها الطاقة الشمسية. وتتوقع «وكالة الطاقة الدولية» أن تصبح الطاقة الشمسية أكبر مصدر للطاقة في العالم بحلول عام 2050 بسبب انخفاض التكلفة وتزايد الإقبال عليها.

التحول إلى الطاقة الشمسية

تسهم الطاقة الشمسية في تقليل الاعتماد على «الوقود الأحفوري» وهو بالضبط ما يحتاجه العالم حاليًا بسبب كمية الانبعاثات الهائلة التي تعيث في الأرض فسادّا التي بلغت نحو 37 جيجاطن من ثاني أكسيد الكربون، مسببةً الاحتباس الحراري وهجمات الحرارة المرتفعة وملايين الوفيات.

وبمرور الأعوام أصبح بناء الألواح الشمسية أقل تكلفة، ما دفع دولًا عديدةً حول العالم إلى احتضان مبادراتٍ لاستغلال الطاقة الشمسية على نطاق واسع، إذ يبدو أن التقنيات أصبحت مسخرة أكثر من ذي قبل لتسهيل سيطرة الطاقة، فمثلًا، طورت شركة «تسلا» ألواحًا سقفية ذات طابع جمالي تولد الطاقة الشمسية كبديل منخفض التكلفة لأصحاب المنازل، لتكون فرصةً ملائمةً للأفراد للاستفادة من الطاقة الشمسية.