الأطراف المفقودة

إنْ فَقَد إنسان طرفًا بسبب حادثة أو مرض، ففقدانه دائم؛ لكن ليس هذا حال بعض الحيوانات، فحين يفقد قَيْطَم إفريقي (نوع من الضفادع المائية) ساقًا مثلًا، فإن ساقه تنمو من جديد؛ لكن المشكلة أنها لا تنمو كسابقتها، بل تكون أشبه بالعُود منها بالساق الضفدعية الكاملة النمو.

لكن جرب باحثون من جامعة تافتس استعمال مفاعل حيوي مصمَّم لإتاحة هندسة الأنسجة ومزوَّد بهرمون معين، فنجحوا في مساعدة الضفادع الفاقدة أطرافها على إنماء أطراف جديدة شبيهة جدًّا بالأطراف المفقودة؛ ويأملون أن يؤدي البحث إلى مساعدة الثدييات على إنماء أطراف جديدة كالمفقودة.

خطوة بخطوة

وصف الباحثون جهازهم في ورقة بحثية نُشرت في 6 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مجلة «سِلْ ريبورتس.» في البدء طَبعوا مفاعلًا حيويًّا سيليكونيًّا طباعة ثلاثية الأبعاد، ثم مَلَؤوه بِجِلّ مائي يحوي بروتينات حريرية معزِّزة للتجدُّد، وجعلوا الضفادع في ثلاث مجموعات.

وبعد أن بتروا الأطراف الخلفية للضفادع الاختبارية، خيَّطوا المفاعلات الحيوية المملوءة بالجِلّ المائي بما تبقى من الأطراف الخلفية لضفادع المجموعة الأولى؛ وعملوا كذا مع ضفادع المجموعة الثانية، لكن بعد إضافة هرمون البروجستيرون إلى الجل المائي، إذ بينت أبحاث سابقة إمكانية أن يساعد هذا الهرمون على إصلاح الأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة العظْمية؛ وأما الثالثة فاتخذوها مجموعة ضبط.

الأمل

بعد 24 ساعة أزالوا المفاعلات الحيوية، وبعد تسعة أشهر ونصف أنمت ضفادع مجموعة الضبط ومجموعة الجل المائي الخالي من الهرمون أطرافًا شبيهة بالعُود كالمعتاد، وأما مجموعة الجل المائي المزود بهرمون البروجستيرون فأنمت أطرافًا شبيهة بالمَجاديف وأقرب إلى الأطراف الطبيعية شكلًا ووظيفة.

قال الباحثون في بيان صحفي إنهم يأملون تجربة مفاعلهم الحيوي على الثدييات، عسى أن ينضم البشر يومًا إلى قائمة الكائنات الحية ذات القدرات التجددية.