باختصار
اشتهرت بدلة «دايدالوس» المزودة بمحركات للطيران ويمكن التحكم بها جسديًا، بتحقيقها رقمًا قياسيًا عالميًا، بعد أن سجل مالكها «ريتشارد براوننج» أسرع طيران على الإطلاق مرتديًا بدلة تحاكي بدلة «آيرون مان.» ويمكن استخدام بدلة دايدالوس قريبًا جدًا لغايات تجارية.

الطيران سريعًا

هل تتذكر الشخص الذي صمم بدلة تحاكي بدلة «آيرون مان؟» إنه «ريتشارد براوننج» الذي يملك حاليًا شركة أطلق عليها اسم «جرافيتي» وكرسها لتطوير ابتكاره. وأطلق على بدلته المزودة بمحرك للطيران مع إمكانية التحكم بها جسديًا، اسم «دايدالوس.» وسجل «براوننج» حديثًا رقمًا قياسيًا عالميًا ليُضاف إلى قائمة إنجازاته.

إذ نجح «براوننج» بالطيران مرتديًا بدلته «دايدالوس،» بتسجيل سرعة قياسية بلغت 51.53 كيلومترًا في الساعة، في تجربته الثالثة في الطيران فوق حديقة لاجونا في مدينة ريدنج في إنجلترا. وعلى الرغم من سقوطه في البحيرة بعد انطلاقه بقليل، لسوء في تقدير توقيت انعطافه، تمكّن براوننج من تسجيل رقم قياسي جديد للسرعة الأعلى التي تحققها بدلة ذات محركات للطيران ويمكن التحكم بها جسديًا.

تتكون بدلة «دايدالوس» من هيكل خارجي يشبه بدلة «آيرون مان» لكنه أكبر حجمًا، وهي مزودة بستة محركات نفاثة؛ تثبت أربعة منها على الذراعين واثنان على الساقين. وصرّح براوننج سابقًا، بأن سرعة البدلة تصل إلى 321 كيلومترًا في الساعة مع ارتفاعها لعدة مئات من الأمتار فوق سطح الأرض.

محاكاة بدلة «آيرون مان»

ترصد شركة براوننج «جرافيتي» مئات الآلاف من الدولارات التي حصلت عليها كتمويل للاستمرار في تطوير بدلة دايدالوس، علاوة على حصولها مؤخرًا على مبلغ إضافي يقدر بنحو 650 ألف دولار أمريكي من سلسلة من التمويلات، وفقًا لموقع «ميرور.» وعلى الرغم من أن تطوير بدلة واحدة يكلف نحو250 ألف دولار أمريكي، لكن جمع التمويلات ضروري. وتعمل الشركة حاليًا على عقد اتفاقيات تتيح بموجبها هيئة الطيران المدني إمكانية الاستخدام التجاري لبدلة دايدالوس.

قد تكون بدلة دايدالوس بدلة الطيران الشخصية الأولى المصممة لاستخدام الجميع، لكنها ليست الوحيدة التي تخضع لعمليات التطوير؛ إذ حلق أول حزام طيران حقيقي في العالم في العام 2015، وأطلقت عليه شركة «جيتباك أفييشن» المصممة له اسم «جيه بي-9.»

وأعلنت شركة «بوينج» العملاقة للطيران مؤخرًا، أنها كانت ترعى منافسة طويلة دامت لعامين لدعم تطوير التجهيزات الشخصية للإقلاع والهبوط العموديين، وهي ما يلزم تمامًا لمحاكاة بدلة آيرون مان.

تسّهل كل هذه الجهود إمكانية تصور أساليب الطيران الشخصية المتطورة التي سنشهدها خلال الأعوام القليلة المقبلة، إذ ستساعد هذه الوسائل مجتمعة؛ من مركبات ذاتية القيادة وسيارات طائرة، فضلًا عن بدلة «آيرون مان» في رسم مستقبل النقل الشخصي.