باختصار
أبهر تلسكوب هابل الفضائي العالم لسنوات طويلة بصوره المفصّلة للكون. وسيعزز تلسكوب الأشعة تحت الحمراء عريض المجال قدرتنا على الرصد فيمنحنا أضخم صورة للكون على الأطلاق.

تصوير الكون

أتاح لنا تلسكوب هابل الفضائي مشاهدة عجائب الكون. فلم تعد السُدم الفلورية والمجرات المتفجرة مجرد أمور نظرية بل أمكننا مشاهدتها ومعرفة تفاصيلها. وتقدمت الأبحاث الفلكية بفضل د. نانسي رومان، الملقبة «بوالدة التلسكوب هابل،» التي لعبت دورًا محوريًا في تطويره. وسيعزز تلسكوب الأشعة تحت الحمراء عريض المجال «دبليو إف آي آر إس تي» قدرتنا على الرصد. وسيلتقط هذا التلسكوب، المقرر إطلاقه في منتصف العام 2020، أضخم صورة للكون على الإطلاق بالعمق والوضوح ذاته الذي يمتاز به تلسكوب هابل.

ولا تقل حساسية تلسكوب الأشعة تحت الحمراء عريض المجال عن تلسكوب هابل، بل يتفوق عليه باحتوائه على كاميرا بدقة 300 ميجابكسل فيصور مساحة تزيد عن تلك التي يصورها تلسكوب هابل بمئة ضعف.

ملصقات وورق حائط

لفهم مدى ضخامة الصور التي سنراها بهذه التقنية، قال ديفيد سبيرجل الرئيس المشارك للمجموعة العلمية العاملة في مشروع تلسكوب الأشعة تحت الحمراء عريض المجال وتشارلز إيه. يونج أستاذ علم الفلك في جامعة برنستون الأمريكية «تشبه الصورة التي يلتقطها التلسكوب هابل ملصقًا صغيرًا على الجدار بينما تغطي الصورة التي يلتقطها التلسكوب الجديد الجدار كله.»

ولا يقتصر دور هذه التطورات التقنية على منحنا صورًا جميلة فقط، لكنها تدعم الأبحاث وتطورها أيضًا. فمثلًا اكتشف العلماء العام الماضي دليلًا دامغًا على الموجات الثقالية باستخدام مرصد الموجات الثقالية بالتداخل الليزري «ليجو.»

وتساعدنا التطورات التقنية، سواء كانت جديدة أم مجرد تطوير لأفكار قديمة، وكذلك إنتاج هذه الأجهزة، التي تجمع معلومات وتفاصيل كثيرة، على فهم الكون بصورة أفضل وحل ألغازه.