باختصار
  • أعلنت شركة بوينغ عن عزمها تصنيع طرازها الخاص من سيارات الأجرة الفضائية ستارلاينر (تاكسي الفضاء)، وتستخدم شركة أكسفورد لمواد الأداء تقنية الطباعة المجسمة (ثلاثية الأبعاد) لصناعة 600 قطعة من البلاستيك المقاوم للفضاء لكل مركبة فضائية.
  • في ظل التطورات المتسارعة كلَّ يوم والهادفة إلى إرسال المزيد من البشر للفضاء، قد تكون الطباعة المجسمة هي التقنية التي تجعل ذلك ممكناً.

تتلمس المواد المطبوعة بتقنية مجسّمة طريقها شيئاً فشيئاً إلى خِزانات الملابس لدينا، ومختبراتنا العلمية، وحتى أجسامنا، إذاً ما هي المحطة التالية؟ الجواب هو: الفضاء.

أعلنت شركة بوينغ لصناعات الفضاء والطيران أنَّها كلَّفت شركة أكسفورد لمواد الأداء  (Oxford Performance Materials) بصناعة 600 قطعة غيار لتاكسي الفضاء الخاص بها "ستارلاينر"، وذلك باستخدام تقنية الطباعة المجسَّمة. ستبني أكسفورد أجزاء ستارلاينر باستخدام لدن حراري يسمى "بولي كيتونات" (PEKK)، وهو مادة بلاستيكية يتوقع أن تتحمل الظروف القاسية، ودرجات الحرارة خلال الرحلات الفضائية.

يقول لاري فارهولاك، رئيس صناعات الفضاء والطيران في إكسفورد، في مقابلة له مع رويترز: "إن ما يجعل هذه المادة ذات قيمة بالنسبة لناسا وبوينغ حقيقةً، هو أنَّها تضاهي الألومنيوم بقوتها، لكنَّ وزنها أخفّ منه بكثير".

لن تنطلق سيارات الأجرة الفضائية ستارلاينر برحلتها الأولى إلى محطة الفضاء الدولية ISS حتى العام 2018، لكنها عندما تفعل ذلك، ستكون إحدى أولى المركبات التي طورها القطاع الخاص لنقل البشر إلى الفضاء، وهي مهمة كانت حكراً عادة على الوكالات الحكومية مثل ناسا.

مع التزايد المستمر لعدد مهمات الفضاء المخطط لها، سنحتاج للاستعانة بتقانات بناء متطورة لمواكبة هذا التزايد. لاتُعدُّ هذه التقنية مهمة من أجل إيجاد طرائق لبناء مركبات فضائية أفضل تستطيع السفر بعيداً في الفضاء باستخدام طاقة أقل فحسب، بل في نهاية المطاف سنحتاج أيضاً إلى بناء مستعمرات على سطح المريخ وعلى أجزاء أخرى من الكون غير صالحة للعيش. قد تكون الطباعة المجسمة هي التقنية اللازمة لتحقيق ذلك.