باختصار
تحدث راي كرزويل، المؤلف والمخترع وعالم الحاسوب والمستقبلي والمدير الهندسي في جوجل، عن تحفظه من الاستثمار في بتكوين. وهو ليس الخبير الوحيد الذي لديه مخاوف إزاء العملة الرقمية المتنامية.

عدم الاستقرار المدرك

قدم العالم المستقبلي الرائد والمؤلف والمخترع ومدير مختبر الهندسة في جوجل راي كرزويل بعض التوقعات الدقيقة عن المستقبل. لكنه لا يحمل خبرًا سارًّا للعملة المعماة المتنامية «بتكوين». وتحدث كرزويل خلال قمة التمويل الأسي في مدينة نيويورك في أواخر الأسبوع الماضي، وكان لديه بعض التوقعات السلبية عن العملة. وعلى الرغم من أنه يدرك قيمة اللامركزية في العملة، فهو لا يشعر أن «بتكوين» هي الحل.

وقال كرزويل:

وفرت العملات مثل الدولار استقرارًا معقولًا، لكن بتكوين لم يفعل ذلك. ولا أرى أن الاستثمار في «بتكوين» قد يوفر هذا النوع من الاستقرار... رأينا عدم الاستقرار الهائل مع «بتكوين»، لذلك لن أستثمر فيه. ولدي ثقة أننا قد نجد بدائل للعملات الوطنية في المستقبل. وإن العملات الخوارزمية هي أحد الاحتمالات، لكنني لا أعتقد أننا وصلنا إلى الخوارزمية الصحيحة حتى الآن.

حقوق الصورة: edkohler/Flickr
حقوق الصورة: edkohler/Flickr

فقاعة بتكوين؟

كرزويل ليس المشكك أو الخصم الوحيد «لبتكوين» من ذوي الشأن؛ فتحدث المستثمر الملياردير مارك كوبان عن «بتكوين» الأسبوع الماضي، وندد بها كعملة، معتبرًا أنها فقاعة. وتؤيد تصريحات كرزويل هذا الرأي، وخاصة وجهة نظره عن عدم استقرار العملة المعماة. لكن دانيال روبرتس من قسم الأخبار المالية في شركة «ياهو يرى أن وجهة نظر كرزويل المتعلقة بعدم استقرار «بتكوين» تبسيط مفرط للموضوع، وأنه عند النظر على المدى الطويل، فإن «بتكوين» تظهر مكاسب ثابتة.

وشهدت «بتكوين» ارتفاعًا هائلًا في الأسابيع الأخيرة، فتجاوز سعرها 3000 دولار (وإن كان ذلك لفترة وجيزة). ولم تكد «بتكوين» تصل إلى عتبة 1000 دولار في اللحظات الأولى للعام 2017، ولكن اعتبارًا من اليوم، تزيد قيمتها عن 2,550 دولار.

وتعمل «بتكوين» بتقنية «بلوكتشين»؛ «وبلوكتشين» هي دفتر الأستاذ اللامركزي الذي يسمح بإجراء جميع المعاملات المالية بسرية وأمان وشفافية تامة. إلا أن كرزويل أكثر تفاؤلًا بشأن «بلوكتشين»، وقال «أعتقد أنه حالما نبرهن أننا نستطيع الاعتماد عليها، فإن عملات «بلوكتشين» أمر منطقي يتيح توثيق المعاملات بشكل آمن، لكن توجد الكثير من القضايا التي يجب حلها أولًا.»

وتتبنى شركات كثيرة وحتى بعض البلدان تقنية «بلوكتشين» في محاولة لحل تلك المشاكل. بل إن بعض البلدان تفكر جديًا بتحويل عملاتها الوطنية إلى عملات معماة. وعلى الرغم من أننا في المراحل الأولى من تطورها، فقد تصبح واحدة من عدد قليل من التنبؤات الخاطئة لكرزويل.