باختصار
تحدث راي كورزويل، مدير الهندسة في جوجل وأحد مستشرفي المستقبل المعروفين، في ندوة عُقِدَت في مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة. وأكد على أن الذكاء الاصطناعي سيدعم البشر على الرغم من احتمالي المرور «بأوقات صعبة.»

وجهة نظر مختلفة

يعتقد بعض الخبراء أننا يجب ألا نخشى الذكاء الاصطناعي، ويخالف هذا باقي الآراء التي تتحدث عن تهديده للمجتمع بدءًا من الاستحواذ على وظائف البشر إلى زيادة مستوى ذكاءه والسيطرة على العالم في نهاية المطاف. ويبرز في مقدمة أولئك الخبراء راي كورزويل، مدير الهندسة في جوجل وأحد مستشرفي المستقبل المشهورين، الذي يرى أن الوصول إلى التفرد التقني لن يؤدي إلى النتائج السلبية المتوقعة.

ناقش كورزويل مستقبل الذكاء الاصطناعي في مجلس العلاقات الخارجية في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الجمعة. وعلى الرغم من أنه يتفق في الرأي مع المدير التنفيذي لشركة تسلا ومؤسسها إيلون ماسك الذي حذر من حدوث «مخاطر وجودية» محتملة بسبب الذكاء الاصطناعي الفائق، إلا أن كورزويل قال إن البشرية ستتخطى هذه «الأوقات الصعبة،» إذا حدثت.

وأضاف أن التقدم العلمي والتقني مصحوب دائمًا بالمخاطر وينطبق الأمر ذاته على الذكاء الاصطناعي. وقال كورزويل «تمثل التقنية سلاحًا ذا حدين،» وذكر المثال التالي «قُتِلَ 50 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية، وحدث ذلك بسبب قوة التقنية في هذا الوقت.»

وكرر كورزويل الفكرة التي شرحها سابقًا في حديثه لدورية فورتون ردًا على مخاوف نقص الوظائف بسبب الأتمتة. وقال إنه على الرغم من أن بعض الوظائف ستختفي إلا أن وظائف أخرى ستظهر. ولكنه لا يعرف بوضوح نوعية هذه الوظائف حتى الآن لأنها لم تظهر بعد.

وقال إن الذكاء الاصطناعي سيفيدنا في نهاية المطاف مثلما فعلت التقنيات السابقة. وقال في ندوة مجلس العلاقات الخارجية «لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيحل محلنا،» وأضاف «بل سيدعمنا. وهو يؤدي هذا الدور بالفعل حاليًا.»

الحياة مع الآلات

ويعتقد كورزويل أن التفرد التقني، إن حدث، لن يؤدي إلى سيطرة الآلات. ويتوقع بدلًا من ذلك أن يشبه الأمر التعايش المشترك، فتعزز الآلات القدرات البشرية. وتوقع أن يظهر الذكاء الاصطناعي الهجين خلال ثلاثينيات القرن الحالي. وسيتصل البشر بالسحابة الإلكترونية من خلال أدمغتهم مباشرةً، باستخدام ما أسماه اتصال القشرة المخية الحديثة. وتوقع كورزويل سابقًا أن جزءًا من تعزيز القدرات البشرية سيحدث نتيجةً الروبوتات النانوية، التي قال إنها ستسبح داخل أجسام البشر بحلول العام 2030.

وقال كورزويل أنه سيوجد مزج بين البشر والآلات نتيجة للتفرد التقني وتطور الذكاء الاصطناعي. وأضاف أننا نرى ذلك حاليًا من خلال الهواتف الذكية، والتي وصفها بأنها «معززة للدماغ.» وقال للحاضرين في الندوة «من يستطيع أداء عمله بدون معززات الدماغ التي نمتلكها اليوم؟ سيستمر ذلك ليصبح أمرًا واقعًا.»

وأضاف كورزويل أنه بالإضافة إلى ربط الدماغ البشري مع الآلات من خلال السحابة الإلكترونية، ستربط أيضًا تقنيات القشرة المخية الحديثة بين للبشر، ونتيجة لذلك، سيصبح البشر أكثر ذكاءً ولطفًا. وقال إن التفرد التقني سَيُنتِج مجموعة متنوعة من المفكرين ويُزِيد الخبرات الإنسانية المختلفة.

ويتوقع كورزويل أن تصبح الآلات أكثر ذكاءً، وأن تنمو البشرية أيضًا ويزداد ذكاؤها. ونأمل أن يكون محقًا في توقعاته.