من المحتمل أن يكون منزلك مرتعًا للسموم مثل الميثانال الصادر من انبعاثات السيارات أو الكلوروفورم وغيرها من الغازات الضارة بالصحة، ومن المعلوم أن النباتات المنزلية تستطيع إزالة بعض هذه السموم من الهواء، لكن هذا التأثير يبقى محدودًا، إذ يقدر العلماء أننا نحتاج إلى شجرتين كبيرتين لكل 9 أمتار مربعة لإزالة فعالة للسموم من هواء المنزل.

وجد باحثون من جامعة واشنطن طريقة لتعزيز قدرة النباتات المنزلية على إزالة السموم عن طريق تعديل النباتات المنزلية جينيًا وإضافة الحمض النووي للأرنب إليها، ووصف العلماء في دراسة نشرت في مجلة إنفيرومنتال ساينس آند تيكنولوجي طريقة إضافة جينٍ مستخلص من الحمض النووي للأرنب إلى نبات البوتوس، وهذا الجين مسؤول عن إنتاج إنزيم يفكك العديد من المواد السامة الشائعة، ومنها البنزين والكلوروفورم.

وضع الباحثون النبات المعدل وراثيًا في حاوية مغلقة تتضمن غاز الكلوروفورم، وفي المقابل وضع الباحثون داخل حاويات أخرى نباتات غير معدلة وراثيًا لمقارنة النتائج، وسجل الباحثون بعد ثلاثة أيام انخفاضًا في تركيز الغازات السامة في الحاويات التي تحتوي على النباتات المعدلة وراثيًا، وإزالة كاملة للغازات بعد ثمانية أيام، وفي المقابل لم يطرأ أي تغيير على تراكيز الغازات السامة في الحاويات التي تحتوي على النباتات غير المعدلة.

يعتقد الباحثون أن النباتات المعدلة وراثيًا قادرة على إزالة الغازات السامة بالفعالية التي ينجزها جهاز تقنية الهواء التجاري، ولم يعلن الباحثون عما إن كانت هذه النباتات أرخص ثمنًا أو أطول أمدًا أو أفضل للبيئة، لكن حتى لو كان كلاهما متطابقين في جميع هذه النواحي، فسيكون أمرًا رائعًا الحصول على نبات معدل وراثيًا وقادر على تنقية هواء المنزل.