المعدَّل الزلزالي

في وقت سابق من هذا العام أُجري حوار مع آنماري بالتاي، عالمة الجيولوجيا في الماسح الجيولوجي الأمريكي، عن سبب الصعوبة الفائقة لتوقُّع الزلازل. فقالت «نحن لا نستعمل هذه الكلمة -«توقُّع»- إطلاقًا، فالزلازل عشوائية، لا نعلم موعد ضربتها المقبلة ولا مكانها.»

الشبكات العصبونية

لكن جاء في مقالة رائعة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أن تلك الحال قد تكون آخِذة في التبدُّل، إذ قال باحثون إنهم بِتغذية شبكة عصبونية اصطناعية (ذكاء اصطناعي يتعلم تمييز الأنماط بالفحص الدقيق للأمثلة التي تُعرَض عليه) ببيانات زلزالية، يصبح بوسعهم بُعَيْد الضربة الزلالية أن يتوقعوا إلى أي مسافة ستصل الهزة الارتدادية. ويرى بعضهم أن الباحثين سيتمكنون في النهاية من التسمُّع إلى خطوط الصدع، فتساعدهم بالإشارات النابعة منها على توقع مواعيد الضربات الزلزالية ذاتها.

رؤية مستقبلية

لكن بعض الباحثين يرى ما تراه آنماري: أننا لن نستطيع توقع الزلازل أبدًا؛ كَرُوبرت جِلَر، المتخصص في علم الزلازل في جامعة طوكيو، الذي قال لصحيفة تايمز إنه سيبقى متشكِّكًا حتى تتمكن خوارزمية من توقع ضربة زلزالية فعلًا، وأضاف «ما من حلول وسطى. إذا لم تكن تستطيع التنبؤ بالمستقبل، ففرضيتك إذن خاطئة.»