باختصار
  • يمكن لمحطة مارسيليبورج لمعالجة المياه الآن أن تولد أكثر من 150% من الكهرباء التي تحتاجها للعمل.
  • تولد المحطة الطاقة من الغاز الحيوي الناتج عن الفضلات المنزلية السائلة، بما فيها مياه الصرف الصحي.

فضلات كهربائية

دخلت مدينة أرهوس الدنماركية، تاريخ الطاقات المتجددة، وذلك بفضل أول محطة لمعالجة المياه تحصل على كافة احتياجاتها الكهربائية من مياه الصرف الصحي.

نظراً لبعض القوانين الجديدة الصارمة، تم تحديث محطة مارسيليبورج لمعالجة المياه حتى تتمكن من توليد أكثر من 150% من الطاقة المطلوبة لتشغيلها. ويمكن للطاقة الفائضة أن تستخدم لضخ مياه الشرب عبر النظام لخدمة 200,000 شخص، أو أن تباع إلى الشبكة الكهربائية لزيادة الفعالية.

للحصول على الطاقة، يقوم المعمل بتوليد الغاز الحيوي من مياه الصرف الصحي، حيثُ يتم استخدام الكربون الموجود في الفضلات وتقديمه للبكتيريا لتتغذى عليه، وتطلق الغاز الحيوي، والذي يتشكل في معظمه من الميثان، وأخيراً يتم حرق الميثان لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المحطة.

تعزو مجلة New Scientist نجاح المحطة إلى "القوانين البيئية الصارمة المتعلقة بمياه الصرف، والتوجيهات بخفض تلوث النترات والفوسفور". وقد تضمنت تكاليف التحديثات اللازمة للمحطة دفعة مسبقة تساوي تقريباً 3 ملايين يورو، ولكن المسؤولين يتوقعون تعويضها بسهولة خلال السنوات الخمسة المقبلة.

من الطبيعة إلى الحداثة

شركة مياه أرهوس
شركة مياه أرهوس

هذا الإنجاز مثال واحد عن عمل الجهات البلدية والمحلية على ابتكار أساليب جديدة لتوليد الطاقة بالتعاون مع الطبيعة. حيث يعتبر استخدام الوقود الأحفوري تهديداً كبيراً للبيئة، وبالتالي تهديداً على بقاء كوكبنا في المدى الطويل. وأي وسيلة يمكننا أن نتبعها لتقليل الضرر الذي نتسبب به لكوكبنا، أو حتى التخفيف منه، هي تطور مرحب به.

بدأت الولايات المتحدة باستخلاص الطاقة من المحيطات عن طريق توليد الطاقة من المد والجزر. وقد اعتمدت تشيلي على الطاقة الشمسية بشكل كبير لدرجة أن بنيتها التحتية تكاد لا تتحملها. حتى إن كوستاريكا اعتمدت على الطاقات المتجددة بنسبة 99% السنة الماضية. ومع تزايد الجدوى الاقتصادية للطاقات المتجددة بالمقارنة مع الوقود الأحفوري، فإننا نقترب من بدايات العصر الذهبي لتوليد الطاقة النظيفة.