تعيش دببة القطب الشمالي معظم حياتها على الجليد البحري وتصطاد الفقمات، لكن تغير المناخ بدأ بإذابة الجليد، وأجبرها على الهجرة إلى مناطق يعيش فيها البشر لتبحث عن غذاء، ما يعرض هذه الأنواع وآلاف الأشخاص إلى خطر مباشر.

ووفقًا لخبر نشرته وكالة الأنباء الروسية تاس، تجمع ما لا يقل عن 52 دبًا قرب مستوطنة بيلوشيا جوبا الروسية في أرخبيل نوفايا زيمليا، ما دفع الجزر إلى إعلان حالة الطوارئ. وقال رئيس الإدارة المحلية جيجانشا موسين لوكالة تاس «عشت في نوفايا زيمليا منذ عام 1983، ولم تكن الدببة القطبية منتشرة قربنا.»

وأعلنت وكالة تاس أن الدببة طاردت السكان وأرهبت الكلاب وحاولت اختراق المكاتب والأبنية السكنية، وشرعت بالتهام القمامة. وقال مسؤولون في بيان «الناس خائفون من مغادرة المنازل، وانقلبت حياتهم اليومية رأسًا على عقب، ويخشى الآباء السماح لأطفالهم بالذهاب إلى المدرسة أو الحضانة.»

والوضع مربك وخطير لسكان بيلوشيا جوبا، ولا يمكنهم فعل أي شيء. وأدى ذوبان الجليد البحري الناجم عن تغير المناخ أيضًا إلى انخفاض كبير في أعداد هذه الدببة، لتنال الدببة القطبية مكانًا في قائمة الأنواع المعرضة للخطر في الصندوق العالمي للحياة البرية، ويُحظر على الناس اليوم صيدها.

وقد لا يستمر هذا لفترة طويلة، ولكن إن لم يجد الخبراء طريقة لتخليص المستوطنة الروسية من مشكلة الدببة القطبية، فسيصبح قتلها الحل الوحيد والإجباري وفقًا لتاس.