مركبات كهربائية بلاستيكية

تنأى مناطق كثيرة من العالم اليوم عن البلاستيك لأضراره البيئية، إلا أن فريقًا يابانيًا يرى في هذه المادة إمكانات من شأنها إنقاذ الكوكب. ففي يوم الأحد الماضي، نشرت صحيفة فاينانشال تايمز تقريرًا عن نموذج أولي لمركبة كهربائية تمتاز بأن جسمها كاملًا وبعض قطعها صنعت من البلاستيك.

أطلق على السيارة البلاستيكية اسم آيتوب (اشتقاقًا من آيرون تو بوليمر، أي حديد إلى بوليمر) وهي ثمرة تعاون بين باحثين من جامعة طوكيو وعدة شركات من القطاع الخاص. وصرح الباحثون أن وزن المركبة الخفيف سيمهد الطريق نحو تطوير نوع جديد من المركبات الكهربائية ذات المدى المحسن، وقد ينهي هذا النوع عهد المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري.

تستحق الانتظار

كلما ازداد وزن المركبة، ازدادت الطاقة اللازمة للانتقال من النقطة أ إلى ب، ما يستدعي شحن المركبات الكهربائية بوتيرة أكبر. ولهذا فإن هدف تطوير آيتوب هو الوصول إلى مركبة كهربائية أكثر كفاءة من خلال تخفيف وزنها.

وأحرز الفريق نجاحًا في هذا المضمار، وصرح الباحث الرئيس كوزو من جامعة طوكيو للصحيفة أن وزن المركبة الكهربائية يتراوح عادة بين 1300 و1400 كيلوجرام، أما وزن آيتوب فلا يتجاوز 850 كيلوجرامًا، وذلك بفضل جسمها البلاستيكي وزجاجها الأمامي المصنوع من ألياف الأكريليك وإطاراتها بالغة الرقة.

ونظريًا ستقلل آيتوب من هدر السائقين للوقت في محطات الشحن، لكن تكاليف إنتاجها الباهظة تشير إلى عدم جاهزيتها للإنتاج على نطاق واسع بعد. وصرح كوزو للصحيفة «سنؤجل مسألة التكاليف الباهظة لبعض الوقت، ونحاول أن نقطع شوطًا طويلًا على الصعيد التشغيلي.»

سيارة قابلة للتحلل

ولا يقتصر هدف الباحثين على خفض تكاليف المركبة ووزنها، إذ يتطلع كوزو إلى ابتكار وسيلة لزيادة متانة المواد البلاستيكية القابلة للتحلل لإدراجها لاحقًا في تصاميم السيارات.

وإذا أصاب هذا الفريق النجاح، سنشهد عندها مستقبلًا تكون فيه السيارات الكهربائية أخف وزنًا وأكثر كفاءة، وسيكون عبئها أقل على البيئة حينما تخرج عن الخدمة وتتحلل تدريجيًا.