أجرى فريقٌ دولي، يضم علماء من جامعة بريستول، دراسةً تكشف أن النباتات تعدل تواترها اليومي حسب دورة الليل والنهار من خلال قياس كمية السكريات في خلاياها.

وتستطيع النباتات والحيوانات والفطريات وبعض البكتيريا تحديد التوقيت من خلال التواتر اليومي.

وتنظم ساعة داخلية هذا التواتر، وتفيد معرفة كيفية عمل هذه الساعة الزراعة والطب. فمثلاً ساهمت التغيرات في التواتر اليومي في تدجين بعض المحاصيل الزراعية.

ونشرت الدراسة في دورية كارانت بيولوجي، وضم الفريق علماء من جامعات بريستول وكامبريدج وكامبيناس وساو باولو وملبورن. واكتشف عملية تستخدمها النباتات في تعديل ساعتها الداخلية كي تظل متناغمة مع البيئة المحيطة بها.

ووجد العلماء أن النباتات تشعر بالسكريات الناتجة عن عملية البناء الضوئي ويساعدها ذلك على التناغم مع التغيرات في مخزون الطاقة على مدار اليوم.

وقال د. أنتوني دود، الأستاذ في كلية العلوم الحيوية في جامعة بريستول، «تكشف نتائجنا أو طريقة تستخدمها النباتات في تعديل تواترها اليومي بالزيادة أو النقص كي تزامنه مع البيئة المحيطة بها.»

وأضاف «تقيس النباتات باستمرار كمية السكريات في خلاياها، وتستخدم هذه المعلومات قي إجراء التعديلات المطلوبة.»

وتحتاج النباتات إلى مزامنة تواترها اليومي مع دورة الليل والنهار، ولذا تصبح نشاطاتها مواكبة لها.

فمثلًا، يتحكم التواتر اليومي في الوقت الذي تنمو فيه النباتات، والوقت الذي تتفتح فيه أزهارها وتطلق روائحها، ويساعدها على استخدام مخزونها من الطاقة بكفاءة كي لا تعاني من نقصان المغذيات ليلًا.

ويساعد التواتر اليومي النباتات على اكتشاف التغيرات في فصول السنة، ويضمن ذلك نضج المحاصيل في الموسم الصحيح.

وقال د. دود «اكتشاف الطريقة التي تستخدمها النباتات في مزامنة ساعتها الداخلية مع الوقت في البيئة المحيطة يقدم لنا وسيلة جديدة يمكن استخدامها مستقبلًا في تحسين جودة المحاصيل الزراعية.»