باختصار
تتوقع دراسة حديثة تزايد التأثير السلبي «لتغير المناخ» ودرجات الحرارة المتزايدة على إنتاج «الوقود الحيوي» الذي يُعد بديلًا «للوقود الأحفوري،» إلا أن بعض التغييرات كفيلة في الحفاظ عليه.

الوقود الحيوي وتغير المناخ

تُؤثر البيئة دائمة التغير في العالم أجمع على إنتاج «الوقود الحيوي النباتي،» ولن تتوقف التغيرات الحاصلة حتى إيجاد حل لها يردعها، إذ يعتمد الوقود الحيوي -الذي يُعد أحد بدائل الوقود الأحفوري- على «مواد عضوية متجددة» مثل السيليولوز وقصب السكر ودهون الحيوان والطحالب. وتقترح دراسة حديثة تعرُّض الوقود الحيوي لتأثيراتٍ سلبية سببها ظروف المناخ المتغيرة، ما يؤثر على إنتاجه.

قارنت الدراسة الحديثة المشروحة على موقع نيوز وايز بين محصول الثمام العصوي (نبات عشبي معمر ينتمي للفصيلة النجيلية ويُعد أحد محاصيل الطاقة الواعدة) وحطب الذرة (مخلفات الذرة بعد حصادها وتشمل الأوراق والساق والكوز) بعد سنة طويلة ومروعة من الجفاف ومحصول سنتين من الأمطار الطبيعية، فأنتج المحصولان كميةً أكبر من السكر الذي خضع في نهاية المطاف لتغيراتٍ كيميائية أنتجت «مركبات سامة» مثل الإيميدازولات والبيرازينات بدلًا من الوقود الحيوي المفيد.

والأمر الجيد أن المشاكل الناجمة عن تغير درجات الحرارة والجفاف يمكن حلها، فكما تقترح الدراسة، من شأن إحداث تغييرين أن ينقذ تلك النباتات لتستمر في إنتاج الوقود الحيوي، كما شرح موقع نيوز وايز:

«لتطوير أنظمة مستديمة لإنتاج وقود حيوي، علينا التخفيف من تأثيرات الإجهاد الوخيم مثل التقلبات الحاصلة في الترسيب وتوافر المياه.»

تبدأ الخطوة الأولى بإزالة السكريات المُشَكّلة للمركبات السامة، إذ تُزال تلك السكريات الذوابة قبل مرحلة المعالجة، ويمكن تعديل العملية لدمجها مع «سلالاتٍ جرثومية» مقاومة للإيميدازولات والبيرازينات.

من الوقود الأحفوري إلى الوقود الحيوي

يستمر «ناشطو البيئة» في الضغط لاستمرار استخدام الوقود الحيوي، وتشير «وكالة حماية البيئة» في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن المعالجة السليمة للوقود الحيوي كفيلة باستمراريته إلى أجل غير مسمى، فقد يسهم ذلك الوقود في تخفيض واردات الدولة من الوقود الأحفوري، وتقليل اعتمادها على النفط، بالإضافة لتقليل «انبعاثات غاز أحادي الكربون.»

وعلى أية حال، لا يتساوى الوقود الحيوي أثناء إنتاجه واستهلاكه في وديته مع البيئة مثل «الطاقة الشمسية» أو «طاقة الرياح» اللتان تتفوقان عليه بجدارة، فهو لا يُخفض «انبعاثات غازات الدفيئة» أو عدد مصادر الطاقة غير المتجددة التي يُعتمد عليها حاليًا، وبالأخص إذا استُخدم الوقود الأحفوري إلى جانبه.

على الباحثين التأكد من عدم إلحاق الوقود الحيوي الضرر بالبيئة قبل محاولة جعله مصدرًا مستديمًا للطاقة، لاستخدامه لتعويض «تغير المناخ،» لكن الأحداث الأخيرة لا تبشر بتعجيل الاعتماد على ذلك الوقود، إذ سبب «إعصار هارفي» نقصًا في مادة الإيثلين، إحدى أهم المواد في العالم بأسره.