باختصار
يعد نظام ترابيست-1 إحدى أهم فرصنا لإيجاد كواكب صالحة للسكن خارج نظامنا الشمسي. وأجريت أربع دراسات جديدة عززت معرفتنا بمكوناته.

أسئلة وإجابات

أثار نظام ترابيست-1 مخيلة علماء الفلك وعامة الناس منذ أن اكتشفه تلسكوب سبيتزر الفضائي التابع لناسا في فبراير/شباط 2017. وأجرت جامعة برمنجهام الإنجليزية أربع دراسات ونشرتها في دوريتي نيتشر أسترونومي وأسترونومي آند أستروفيزيكس، وكشفت الدراسات معلوماتٍ جديدة عن الظروف على هذه الكواكب.

وركزت الدراسة الأولى على فهم سلوك النجم الموجود في مركز النظام، وحاولت الدراسة الثانية معرفة القياسات الدقيقة لأقطار كواكبه. وسعت الدراسة الثالثة إلى اكتشاف كتلتها، وراقبت الدراسة الرابعة أغلفتها الجوية.

وتشير الدراسة إلى أن الكواكب السبعة المكونة لنظام ترابيست-1 تشبه الكواكب الصخرية في نظامنا الشمسي. فمثلًا، تفتقر خمسةٌ منها إلى غلاف جوي مكون من غازي الهيدروجين والهيليوم، مثل غلافي نبتون وأورانوس.

وكشفت الدراسة أن الكواكب السبعة تتكون أساسًا من الصخور. ويُعتَقَد أن المياه تمثل 5% من كتلتها، وهي نسبةٌ كبيرة مقارنة مع الأرض التي تمثل محيطاتها 0.02% من كتلتها فحسب.

وعلينا استكشاف نجم نظام ترابيست-1 لنعرف تركيب المياه على كواكبه. لأن تركيبها يعتمد على كمية الحرارة التي يستقبلها.

وتمتاز هذه الكواكب بدرجة حرارة معتدلة، ما يعني احتمال وجود مياه سائلة في حال توفر الظروف الجيولوجية والجوية المناسبة. وتساعدنا هذه الدراسات الجديدة على تحديد قابليتها للسكن.

وتساعد معرفة أقطار الكواكب وكتلها ومعرفة معلومات جديدة عن نجم نظام ترابيست-1 العلماء على تقدير كثافة الكواكب بصورة أفضل، ما يساعدنا على فهم تركيبها الداخلي.

ولا تؤثر كثافة كوكب معين مباشرةً على قابليته لاستضافة كائنات حية، لكن معرفتها تساعدنا على فهم تركيبه، والإجابة على أسئلة كثيرة.

الحياة على كواكب ترابيست

على الرغم من التشابه بين كواكب نظام ترابيست-1 والأرض في صفات عدة، لكونها كواكب صخرية ذات درجات حرارة معتدلة، فهي تختلف عنها في جوانب أخرى كثيرة.

ويمنحنا هذا التشابه أساسًا لمتابعة البحث. وتبعد هذه الكواكب عن الأرض مسافات شاسعة، ما يجعل دراستها أمرًا صعبًا. ويعد تلسكوب هابل الفضائي مناسبًا لهذا النوع من الأبحاث، وسيساعد تلسكوب جيمس ويب على متابعتها بصورة أفضل عندما يصبح جاهزًا.

وعلى الرغم من أن بعض الدراسات يفترض أن احتمال وجود حياة على كواكب ترابيست-1 ليس بعيدًا، توجد بعض العقبات التي قد تعوق قابليتها لاستضافة كائنات حية. إذ تتعرض الكواكب الموجودة في النطاق الصالح للسكن في هذا النظام لإشعاعات مستمرة قد تدمر أغلفتها الجوية وتمنع نشوء الحياة.

ويصعب البت في هذا الأمر اعتمادًا على معلوماتنا الحالية. ولذا علينا الاستمرار في استكشاف جميع جوانب نظام ترابيست-1 لتعزيز فهمنا له.