إن كان أحد الكويكبات في طريقه ليصطدم بالأرض، سيكون الدمار هائلًا. وربما هذا ما حدث للديناصورات. ولتحديد إن كان لدى وكالات الفضاء فرصة لردع كارثة من هذا النوع، تخطط ناسا لصدم مسبار في كويكب بسرعة 21 ألف كيلومتر في الساعة. فإن نجحت المهمة، فسينتج عنها تصادم فضائي هائل، وستكون خطوة كبيرة في الدفاع عن الأرض من الكويكبات.

وسميت المهمة اختبار إعادة توجيه الكويكبات المزدوج أو دارت، وهدفها الاصطدام بكويكب ديديمون بسرعة هائلة. وقالت نانسي شابوت، عالمة الكواكب في جامعة جونز هوبكنز والمشاركة في المهمة، لموقع سبيس دوت كوم، إن السرعة الفائقة للمسبار تحدث تغيرًا بسيطًا في اتجاه الكويكب، ما يجعله يخرج عن مساره قبل أعوام من الاصطدام المتوقع. وقالت شابوت «لأداء مهمة من هذا النوع، يجب أن نعرف عن الكويكب قبل وصوله بوقت طويل. ولا تشبه فكرتنا فلم أرمجدون، الذي يحدث فيه إنقاذ الأرض في اللحظة الأخيرة، فهذا شيء يجب فعله قبل خمسة أعوام إلى 25 عامًا من الاصطدام المفترض، وتكمن الطريقة في تغيير مسار الكويكب بزاوية بسيطة، ليبتعد عن مسار الاصطدام بالأرض تمامًا.»

وتكمن الخطة في إطلاق مسبار دارت في عام 2020 أو 2021 ليصطدم بالكويكب في العام 2022. وبعد عدة أعوام، ستدرس وكالة الفضاء الإيطالية تأثير الاصطدام، وستتأكد من حدوث تغيير في مسار الكويكب. وقالت شابوت «يبدو أن أغلب المهمات الفضائية العلمية تركز على فهم ماضي النظام الشمسي، أما الدفاع الكوكبي، فهو مرتبط بالنظام الشمسي الحالي، وما سنفعله في الوقت الحاضر.»