باختصار
هل نستطيع إطالة عمر الإنسان وعلاج الأمراض المهدّدة للحياة بالخلايا الجذعية المستخرجة من المشيمة؟ جمعت شركة ناشئة مبلغ 250 مليون دولار لدعم هذه الفكرة والعمل على تطويرها.

قد تفتح دراسة الخلايا الجذعية المشيمية أبوابًا جديدة في الطب التجدّدي، ولهذا تعاون بيتر ديامندس مؤسّس جامعة سنجيولارتي مع روبرت حريري مؤسّس شركة سيلجين للمداواة الخلوية من أجل دراسة الخلايا الجذعية المشيمية أملًا باكتشاف علاجات تجدُّدية.

وأنشئت المبادرة التي سُمِّيَت سيلولارتي بناءً على معرفتنا بأنَّ الخلايا الجذعية المستخرجة من المشيمة البشرية مثاليَّة لتجديد الأنسجة والأعضاء. ووفقًا لمبادرة سيلولارتي، تُستخرَج الخلايا من أي مشيمة قبل التخلُّص منها، وتزرع في البشر دون القلق من احتمال الرفض المناعي.

يحلُّ استخراج الخلايا من المشيمة «التي تُعدُّ عضوًا مؤقَّتًا» المشكلات الأخلاقية التي تعوق أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية. وتوجد الخلايا الجذعية المشيمية بوفرة، وإن نجح العلماء بتطوير علاجات منها فستكون علاجات قليلة التكلفة ونوعًا من الممارسة السريرية الروتينية. وسيتوفر العلاج بها خلال وقت قريب نسبيًّا.

وقال ديامندس في مقابلة مع موقع تيك كرانش «هدفنا أن نطيل متوسّط عمر البشر الافتراضي إلى 100 عام بدلًا من 60 عامًا، ونسعى لتزويد الناس بالحد الأقصى من الصحّة البدنية والعقلية مع تقدُّمهم في السنّ. وسنحقّق هذه الإطالة للعمر من خلال جهود 20 عامًا من البحوث والعلوم مع خبرة الدكتور بوب الحريري الذي يحمل الأفكار ذاتها.»

لكن، ما مدى واقعية أهداف مبادرة سيلولارتي؟ ركَّز ديامندس على أبحاث إطالة العمر منذ عام 2014 عندما شارك في تأسيس شركة لإطالة عمر البشر. وجمعت مبادرة سيلولارتي مبلغ 250 مليون دولار لدعم المشروع، وأجرت عدَّة تجارب سريرية وعالجت مرضى عديدين وفقًا لما نقلته تيك كرانش عن الدكتور حريري.

ويتوقَّع فريق سيلولارتي أنَّ يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خلال العامين المقبلين. وقد تصبح طريقة العلاج بعد ذلك متاحةً للاستخدام العام. وتطبق قوانين صارمة تنظّم الخيارات المتاحة للاستفادة من المشيمة بعد ولادة الجنين، وتهدف سيلولارتي إلى الاستفادة من المشيمة التي ترمى جانبًا في أغلب الأحيان، لتستخدمها في تطوير علاجات جديدة لأمراض عديدة أهمها السرطان.

تتفرَّد هذه المبادرة حاليًّا بهذا المجال في الولايات المتّحدة الأمريكية، فإن حصلت سيلولارتي على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ونجحت في إثبات إمكانية تطوير العلاجات الخلايا الجذعية المشيمية فتحدث ثورةً طبّية كبيرة في المستقبل.