فتْح جُسَيْمي

إليك خبرًا جديدًا لافتًا عن الإكسيتونات (أشباه جسيمات ذرية لا تكون إلا في المواد العازلة وشبه الموصِّلة).

مؤخرًا اكتشف فريق بحثي بمدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية في مدينة لوزان السويسرية وسيلة للتحكم في كيفية سريان الإكسيتونات، واكتشف أيضًا خصائص لها يزعم أنها قد تفتح الطريق لإنتاج جيل جديد من الأدوات الإلكترونية، جيل فيه ترانزستورات تَفقد من الطاقة -في صورة حرارة- مقدارًا أقل؛ ونُشرت نتائج دراسته في هذا الأسبوع في مجلة نيتشر فوتونيكس.

الإكسيتونات وأمرها

تنشأ الإكسيتونات هكذا: يمتص الإلكترون طاقة ضوئية، فينتقل إلى مستوى طاقة أعلى، تاركًا فجوة وراءه؛ ولأن شحنته سالبة وشحنة فجوته موجبة، يرتبطان مكوِّنيْن إكسيتونًا. ويسهل إحداث تغييرات في الإكسيتونات في المواد ثنائية الأبعاد بسيطة البِنْية وليس فيها إلا بضع ذرات، كالكربون. ووجد الباحثون أنهم باستعمال ليزر لتوليد ضوء وبتغيير وضعية المادة الثنائية الأبعاد تغييرًا بسيطًا، استطاعوا بالإكسيتونات تغيير بعض خصائص ذلك الضوء.

مستوى حَوْسبي جديد

للإكسيتونات خاصية تُدعى «الوادي،» تتعلق بكمية طاقتها؛ وبإحداث تغييرات في هذه الأودية وخصائص الضوء، يمكن تشفير المعلومات على مستوى نانوي، وتُدعى هذه العملية «إلكترونيات الوادي،» وهي شبيهة جدًّا بالتشفير الثنائي بالوَاحدِين والأصفار الذي تعتمد عليها الحَوْسبة كلها.

قال أندرَاس كيس، رئيس مختبر الإلكترونيات والبِنَى النانوية في مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية «كشف بحثنا أننا توصَّلنا بإحداث تغييرات في الإكسيتونات إلى مستوى جديد تمامًا في عالَم الإلكترونيات، وأننا نشهد انبثاق مجال دراسي لا نَعرف عنه شيئًا حتى الآن.»