باختصار
استخدم فريق من العلماء طرائق دقيقة للكشف عن العزم المغناطيسي للبروتونات. وهي خاصية تعد من الشروط اللازمة لتحقيق مغناطيسية الجسيمات، بالإضافة إلى أنها خاصية أساسية للبنية الذرية.

العزم المغناطيسي للبروتونات

استخدم فريق دولي من العلماء طرائق دقيقة جدًا للكشف عن القياس الأدق للعزم المغناطيسي للبروتونات. ووجدوا أنه يساوي 2.79284734462، زائد أو ناقص 0.00000000082 مغنطون نووي (وحدة قياس العزم المغناطيسي).

والعزم المغناطيسي من الشروط اللازمة لتوليد المغناطيسية، وبالنسبة إلى البروتونات، فهو يجسد خاصية أساسية للبنية الذرية. وشمل الفريق علماء من مختبر أولمر للتناظرات الأساسية التابع لريكين، وجامعة يوهانس جوتنبرج في ماينز، ومعهد ماكس بلانك للفيزياء النووية في هيدلبرج، ومركز هيلمهولتز لأبحاث الأيونات الثقيلة في دارمشتات. ووصلت دقة القياسات إلى مستوى غير مسبوق لا تزيد عن جزء من المليار.

ولتحقيق هذا النوع من الدقة، كان على الباحثين عزل بروتون واحد في فخ بينينج. للكشف عن الإشارة الحرارية للأيونات (ذرات أو جزيئات تتمتع بنسبة غير متعادلة من الإلكترونات إلى البروتونات)، واستخدموا حقلًا كهربائيًا للتخلص من البروتونات حتى لم يبق سوى بروتون واحد فحسب.

فخ بينينج. حقوق الصورة: ريكين

تطلب تحقيق مستوى عالٍ من الدقة في هذه التجربة هندسة معقدة جدًا، وتحريك البروتون بين نوعين من الفخاخ.

المنهجية والغرض

يتزامن دوران البروتون داخل فخ بينينج مع المجال المغناطيسي داخل الفخ. وقاس الكاشف ترددين؛ تردد المسرع الدوراني للبروتون في مجال مغناطيسي، وتردد بدارية لارمور. ويساعد الترددان في تحديد العزم المغناطيسي. وبعد مرور البروتون عبر الفخ الأول، يتحرك إلى فخ ثان، ليكتسب حالته الدورانية باستخدام قنينة مغناطيسية.

وقال جورج شنايدر، المؤلف الأول للدراسة «سيمنحنا العمل فهمًا أفضل للبنية الذرية.» وقال أندرياس موسر، عضو في مختبر ريكين والمؤلف الثاني للدراسة «باستخدام هذه التقنية، سنستطيع إجراء قياسات دقيقة للبروتون المضاد في تجربة بيز في سيرن، وسيتيح لنا ذلك البحث عن أدلة أكثر عن سبب عدم وجود مادة مضادة في كوننا اليوم.»