باختصار
ابتكر فيزيائيون من جامعة بريجهام يونغ حديثًا أفضل تقنية لعرض إسقاطات ثلاثية الأبعاد، لكنهم لا يسمون هذه الصور هولوجرامات. وما زالت التقنية في مراحلها الأولى، لكن تطبيقات مختلفة قد تنجم عنها عندما تصبح جاهزة تمامًا.

ليست هولوجرامًا

بالنسبة لكثيرين من محبي الخيال العلمي، سيكون الهولوجرام الحقيقي كمجسم الأميرة ليا وهي تطلب المساعدة من أوبي وان كينوبي في فلم حرب النجوم. وعلى الرغم من أن هذا مجرد خيال علمي، فالصور المسقطة التي نستطيع رؤيتها من جميع الزوايا هي الأمل الوحيد لإسقاطات واقعية ثلاثية الأبعاد.

وهذا موضوع دراسة جديدة نشرت في مجلة نيتشر، وتشرح بالتفصيل كيف استطاع فريق من الفيزيائيين بقيادة دانييل سمولي من جامعة بريجهام يونج في بروفو، يوتا، عرض صور متحركة ثلاثية الأبعاد نستطيع رؤيتها من أي زاوية.

ولا يسمي سمولي هذه الصور هولوجرامات. وقال لنيتشر نيوز «تقدم هذه التقنية شيئًا لا تستطيع الهولوجرامات فعله، فتتيح رؤية الصور من كل الزوايا، على غرار هولوجرام الأميرة ليا من فلم حرب النجوم، لأنها ليست هولوجرامًا.» والصورة الهولوجرامية الفعلية الموجودة اليوم هي إسقاطات لصور من مصدر يقتصر على زاوية معينة. لا نستطيع أن نراها من جميع الجوانب.

ويسمي فريق سمولي هذه التقنية عرضًا حجميًا، ويعملون فيها على حصر جسيم واحد من الألياف النباتية يسمى السليلوز وتسخينه بصورة متساوية باستخدام قوة أشعة ليزر غير مرئية تقريبًا. ولإضاءة الجسيمات وهي تتحرك عبر الفراغ، والتي تدفع وتسحب بقوى الليزر، تسقط مجموعة ثانية من الليزر ضوءًا مرئيًا عليها.

وتبدو الصورة المعروضة حجمية ومجسمة، دون الحاجة إلى نظارات أو غيرها من هذه الأجهزة. وقال إريك نيجارد، المؤلف المشارك، في بيان صحفي للجامعة «بعبارات بسيطة، نستخدم شعاع ليزر لتثبيت الجسيمات، ثم نوجه أشعة الليزر في اتجاهات مختلفة لتحريك الجسيمات وتكوين الصورة.»

إسقاطات ثلاثية الأبعاد

ما زال عمل التقنية مقصورًا على الصور الصغيرة. وبسبب القدرة المحدودة لعيون الإنسان على رؤية الصور، فعندما تتحرك الجسيمات بأسرع من معدل 10 في الثانية الواحدة، سنرى خطًا ثابتًا. ويمكن جعلها تبدو متحركة عبر تغيير الصور بوتيرة أسرع. وعرض فريق سمولي التقنية بنجاح بإسقاط صورة ثابتة لإطار فراشة، وخط يتحرك ضمن دوامة. وتستطيع التقنية أيضًا عرض صور أكبر إن كانت الصور ثابتة أو تتحرك ببطء.

إسقاط لأحد طلاب سمولي، يرتدي معطف المختبر بصورة تشبه هولوجرام الأميرة ليا. حقوق الصورة: سمولي وآخرون، نيتشر

وما زالت التقنية في مراحلها الأولى، على الرغم من أنها مصممة على أساس تقنيات مشابهة أخرى للإسقاطات ثلاثية الأبعاد. ولجعل الصور أكثر واقعية، سيحتاج فريق سمولي لإيجاد طريقة تجعل الجسيمات تتحرك بصورة أسرع. وقال سمولي لنيتشر «إذا حققنا تقدمًا كبيرًا في الأعوام الأربعة القادمة كما فعلنا سابقًا، أعتقد أننا سننجح في عرض صور بحجم أكبر.»

وتعد الصور المجسمة وغيرها من تقنيات الإسقاط ثلاثية الأبعاد تقنيات جديدة، ولهذا ما زالت تطبيقاتها محدودة نسبيًا. ونستطيع أن نتخيل كيف سيستخدم العرض الحجمي مستقبلًا لتحسين الترفيه والألعاب بطريقة تشبه ما تقدمه أجهزة الواقع الافتراضي والمعزز. وقد تستخدم التقنية في التدريبات العسكرية، لمحاكاة مشاهد المعارك بطريقة ثلاثية الأبعاد.

وربما نستطيع استخدامها لإرسال رسائل إلى مجرة بعيدة جدًا. وقال سمولي «نحن نقدم طريقة لإنتاج صورة حجمية تستطيع إظهار الصور التي نتخيل أنها ستصبح حقيقة واقعة في المستقبل.»