باختصار
سجل علماء رقمًا قياسيًا جديدًا في القياسات الضوئية باستخدام الفوتونات، محققين بذلك درجة من الدقة كانت سابقًا احتمالًا نظريًا فحسب.

حدود ضجيج الطلقة

سجل علماء رقمًا قياسيًا جديدًا في القياسات الضوئية باستخدام الفوتونات، محققين بذلك درجة من الدقة كانت سابقًا احتمالًا نظريًا فحسب.

حطم فريق من الفيزيائيين، في تجربة تعد الأولى من نوعها، حدود ضجيج الطلقة ما رفع كمية المعلومات التي يمكن استخلاصها من الجزيئات المفردة في الضوء في القياسات البصرية إلى الحد الأقصى.

توقع الفيزيائيون النظريون لعقود أن أخذ قياسات باستخدام الفوتونات في الحالات الكمومية – حيث تتشابك جزيئات الضوء المفردة – قد يعطينا نتائج أفضل من القياسات بواسطة الضوء في الحالات غير الكمومية.

تحدث جيوف برايد فيزيائي الكم من جامعة جريفيث في أستراليا مع موقع ساينس أليرت «عندما تتشابك الفوتونات، تترابط خواصها أو ترتبط مع بعضها. يعني ذلك انخفاض العشوائية في القياس، إلا أن حالات التشابك هذه تعطي نتيجة فقط إذا كانت الفوتونات المتشابكة ذات نوعية عالية، وبقيت موجودة.»

ويحصل ذلك لأن العشوائية تصيب القياسات البصرية عندما تُمتص جزيئات الضوء المفردة بشكل غير مقصود، أو تتبعثر في جهاز القياس، أو ببساطة لا يتمكن الجهاز من الكشف عنها.

شكّلت حدود ضجيج الطلقة سابقًا عائقًا أمام العلماء ومنعتهم من تحقيق حدود نظرية للقياسات فائقة الحساسية بواسطة الفوتونات ذات الحالات الكمومية، لكن لم تعد تلك مشكلة بفضل البحث الجديد الذي أجراه برايد وفريقه.

يشرح برايد ذلك بقوله «الجديد في هذه الحالة هو قدرتنا على إنتاج وقياس فوتونات ذات نوعية عالية بفعالية مرتفعة (تبقى موجودة)، لنتمكن من إثبات عمل التقنية كما هو موضح نظريًا.»

قياس بقياس

مرر الفريق لتحقيق ذلك شعاع ليزر عبر كريستالة غير خطية، مع التحكم بخواص كل من الليزر والكريستالة بعناية لتعطي فوتونات متشابكة ذات نوعية عالية.

تُمرر الفوتونات عبر عينة – الجسم المقاس، وهو في هذه الدراسة كريستالة كوارتز.

تمكن الفريق من خلال ذلك، وبقياس الفوتونات بواسطة كواشف ذات فعالية مرتفعة، من إثبات أنه يمكن كسر حدود ضجيج الطلقة بشكل غير مشروط، أي يمكن تجنب الضجيج العشوائي في القياسات البصرية شديدة الدقة.

يقول برايد «يظهر ذلك أنه يمكن فعلًا استخدام الفوتونات في حالات كمومية معينة لإجراء أنماط معينة من القياسات بشكل أفضل مما لو لم نستخدم فيزياء الكم. نأمل أن نتمكن مستقبلًا من استخدام عدة فوتونات متشابكة لإجراء قياسات دقيقة لعينات حساسة.»

ويقر الفريق أنه من المبكر حاليًا تحديد ما ستكون تلك العينات، ولكن من الممكن أن تمكن هذه الطريقة في المستقبل العلماء من إجراء قياسات للمواد دون استخدام أي ضوء تقريبًا. ويمكن استخدام ذلك لقياس عينات بيولوجية بواسطة عدد محدود من الفوتونات لضمان عدم تخريب العينات الحساسة.

وبالتالي الإنجاز الأكبر حاليًا هو إثبات إمكانية استخدام الفوتونات لإجراء قياسات دون أن تختفي – محققة نظريات موجودة منذ عقود.