باختصار
قام علماء من جامعة "رايس" باكتشاف خليط من معدن التيتانيوم؛ أفضل منه من ناحية الاستخدامات الطبية، وهو أقسى بأربع مرات منه ومن العديد من أنواع الفولاذ.

المعيار الذهبي

عندما يتعلق الأمر باستبدال العظام؛ يبقى التيتانيوم هو المستخدم، فهو مقاوم للتآكل ومتوافق مع الجسم، وهو أفضل بديل للعظام؛ وقد يكون أفضلَ منها. من كان يعلم بأن تحسين "المعيار الذهبي" يكون بإضافة الذهب.

قام علماء الفيزياء بجامعة رايس باكتشاف خليط جديد للتيتانيوم والذهب، وهو أقسى بثلاث إلى أربع مرات من الفولاذ، وقد يكون أفضل مادة لاستبدال عظام الجسم. تم نشر الدراسة في مجلة "سيانس أدفانسز" (Science Advances) والتي تصف خصائص الخليط الجديد، وهو مزيج من التيتانيوم والذهب بنسبة 3-إلى-1، والذي أُطلق عليه اسم "تيتانيوم-3"، وأنّه أقسى بأربع مرات من التيتانيوم العادي.

وعندما تحقق الباحثون من معدل تآكله وتوافقه مع الأعضاء الحية، وجدوا بأنه يحتل مرتبةً عالية؛ نظراً لكون أصل المعدن يُستخدم في الزراعة الطبية، ولتوافقه مع الأعضاء الحية. الأمر المدهش هو أن التيتانيوم-3 قد فاق توقعاتهم، إذ إنه أكثر توافقاً مع الأعضاء الحية وأكثر مقاومةً للتآكل من التيتانيوم الخام.

كيمياء القساوة

تنبثق الخصائص الغير متوقعة من بنية التيتانيوم-3، حيث لم يكن يعلم الباحثون أن النسخة الأقسى من الخليط يمكن أن تأتي باستخدام حرارة أعلى. إذ تقوم الحرارة الأعلى بخلق شكل كريستالي نقي من "النسخة بيتا" للخليط.

المصدر:3E. Morosan/Rice University

وفقاً لملخص الدراسة، تُعزى قساوة الخليط إلى: "ارتفاع كثافة إلكترونات التكافؤ، وتقلُّص طول الرابطة، والتشكيل ذو الفراغات الكاذبة. إن دراسة سبب القساوة في هذا المركب المعدني؛ سيفيدنا فيما بعد للوصول إلى مواد فائقة القساوة والتوافق مع الأعضاء الحية."

وعلى النقيض من ذلك، فإن تشكيل الخليط في درجات حرارة أقل، سيؤدي إلى تشكل الذرات ببنية مختلفة والتي تُدعى "النسخة ألفا". تشابه هذه النسخة التيتانيوم العادي بقساوته، وتعتبر الشكل الموثَّق السابق للتيتانيوم-3.