تتلخص مهمة اللقاحات في تدريب الجهاز المناعي للجسم البشري على مقاومة الأمراض التي تهدد حياة البشر، لكنها لا تسبب مشكلات صحية وفق جميع الدراسات. وتأبى حركة محاربة اللقاحات في الولايات المتحدة الأمريكية أن تندثر حتى الآن. فوفقًا لتقرير مركز مكافحة الأمراض المعدية والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية، وصلت نسبة الأطفال غير الملقحين في الدولة إلى أكثر من أربعة أضعاف عما كانت عليه في العام 2001. إذ أصدر المركز مؤخرًا تقريرًا يشرح فيه معدلات اللقاحات بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 شهرًا و35 شهرًا.

وفقًا للأرقام المسجلة في الاستقصاء الميداني لعام 2017، والذي لجأت فيه الجهات الرسمية إلى الاتصال بأرقام عشوائية لوالدِي أطفال تتراوح أعمارهم بين 19 شهرًا و35 شهرًا، وصلت نسبة الأطفال المولودين في العام 2015 غير  الملقحين حتى اليوم إلى 1.3% وكانت النسبة في العام 2011 نحو 0.9%، بينما بلغت في العام 2001 نحو 0.3% فقط. ويُعد عزوف الوالدِين عن تلقيح أبنائهم أحد أسباب ارتفاع هذه النسبة. وعلى الرغم من أن اللقاحات مجانية للأطفال غير  المشمولين بالتأمين الصحي عبر برنامج للقاحات ممول اتحاديًا، إلا أن أكثرهم لم يتلقوا اللقاحات اللازمة.

من الجلي وجود فجوة تفاهم في المجتمع الأمريكي، فإما أن الوالدِين يجهلون آلية عمل اللقاحات أو أنهم يجهلون أن هذه اللقاحات مجانية. ولا ريب أن تزايد الإصابة بحالات الحصبة والسعال الديكي يُعزى لارتفاع نسبة الأطفال غير الملقحين. وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات الملائمة لتقليل عدد الأطفال غير الملقحين والمعرضين للإصابة بالأمراض مستقبلًا.