باختصار
ابتكر مستهلكون ممن يتعذر عليهم تحمل تكاليف البطاريات المنزلية التجارية «بوروول» بطاريات معادة التدوير لاستهلاكهم الشخصي. وتوفر هذه النماذج المصنعة الأموال فضلًا عن تخزين كهرباء أكثر، بالمقارنة مع منتجات شركات عديدة كشركة تسلا التي تنتج البطاريات المنزلية «بوروول.»

بدائل يمكن تحمل تكاليفها

صُممت بطاريات تسلا المنزلية بهدف توفير وسيلة ملائمة لأصحاب المنازل لتخزين الكهرباء واستخدامها لاحقًا عند الحاجة لها، كاستغلالها عند انقطاع التيار الكهربائي. إلا إن تكلفتها الباهظة التي تبلغ 5,500 دولار لا يطيقها مستهلكون كثر، لذا قرر بعض ممن أبدوا اهتمامًا بهذه التقنية، تجربة تصنيعها بأنفسهم، ليتبين أن تصنيع هذه البطاريات منزليًا ليس أقل تكلفة فحسب، بل يتيح لهم أيضًا تخزين كمية من الكهرباء تعادل تلك التي تخزنها بطاريات تسلا.

صنّع المستهلكون بطارياتهم المنزلية الخاصة مستخدمين بطاريات قديمة لحواسيب محمولة، فعلى الرغم من أنها قد تبدو في الوهلة الأولى كبطاريات منتهية الصلاحية وعديمة الفائدة، إلا أن مصنعيها استغلوا بدهاء توفرها بكثرة من حولهم. ويمكن إيجاد منتديات إلكترونية ومقاطع فيديو عديدة على اليوتيوب مخصصة لمساعدة الناس وإرشادهم لطريقة تصنيع بطارياتهم المنزلية بأنفسهم. يوضح «جو ويليام» أحد الأشخاص الذين شرحوا طريقة تصنيعها، إننا سنحصل بالنتيجة على بطارية منزلية يمكننا الوثوق بها لكوننا صنعناها بأنفسنا، على عكس ما نبتاعه من الشركات التي تكتفي بإقناعنا بأن منتجها هو المنتج المناسب لنا.

قال ويليام لموقع «موذربورد،» «لا أعتمد بتصنيعي لهذه البطارية على شيء صنعته بنفسي فحسب، بل على شيء أفهم تصميمه الداخلي والخارجي ليزود منزلي بالكهرباء بشكل جزئي أو كامل.»

وتتيح بطارية تسلا المنزلية «بوروول» تخزين أكثر من 14 كيلوواطًا في الساعة، إلا أن هذا ليس الحد النهائي لهذه التقنية، نظرًا إلى أن أشخاصًا أخرين تمكنوا من تخزين كميات أكبر بكثير. إذ يدّعي «جلوباكس» وهو مستخدم لمنتديات «دي آي واي بوروولز» أن أحدهم صنع له بطارية منزلية يمكنها تخزين ما يزيد عن 28 كيلوواطًا في الساعة، بينما صنع الأسترالي «بيتر ماثيوز» أحد النشطاء على اليوتيوب بطارية يدّعي أنها تخزن 40 كيلوواطًا في الساعة، تُجمع من 40 لوحًا شمسيًا مركبة على سطح منزله.

تأثير طويل الأمد

إن بطاريات «الليثيوم-أيون 18650» هي أكثر بطاريات موصى باستخدامها، ويسهل التعرف عليها بسهولة بفضل البلاستيك الملون الذي يغلفها. وتتوفر في أجهزة كثيرة غير الحواسيب المحمولة، لكن جمع العدد اللازم لصنع البطارية المنزلية قد يستغرق وقتًا طويلًا. وبما أن سعر البطارية الواحدة في المتاجر قد يتجاوز خمسة دولارات، فإن استغلال البطاريات من الأجهزة القديمة قد يكون خيارًا اقتصاديًا أفضل.

لا تعد التكلفة المادية الجانب المفيد الوحيد لتصنيع بطاريتك المنزلية بنفسك؛ فغالبًا ما يتخلص الأشخاص من حواسيبهم المحمولة دون إزالة البطاريات من داخلها، لذا ينتهي بها المطاف عادة في مكب النفايات. وهذا يعني أن تصنيع البطاريات المنزلية يدويًا يمثّل إعادة تدوير لبطاريات الأجهزة، ما منحها حياة جديدة.

قال «كارل إي. سميث» المدير التنفيذي لبرنامج «كول 2 ريساكل» لموقع «موذربورد،» «نحو 95% من البطاريات المستهلكة المباعة في الولايات المتحدة الأمريكية لا يعاد تدويرها بل ترمى كنفايات. على الرغم من أنه يمكن إعادة تدوير جميع أنواع البطاريات تقريبًا إلى منتجات ثانوية. وهذا هو السبب الأهم لضرورة التوقف عن رميها وإعادة تدويرها.»

يثبت هذا التوجه أن الكثيرين سيصنعون أجهزتهم الخاصة في حال لم تزودهم الشركات بما يحتاجونه بأسعار معقولة يمكنهم تحمل تكاليفها. على الرغم من أن تصنيع البطارية المنزلية يدويًا دون امتلاك الموارد والأدوات اللازمة محفوف ببعض المخاطر، إلا أن الإلمام بالمعلومات وتخصيص الوقت الكافي، فضلًا عن امتلاك القليل من الإبداع سيكون كافيًا لقطع شوط طويل.