خابِط ذرات

مصادم الهدرونات الكبير هو أقوى مسرعات الجزيئات وأكبرها في العالم، بمحيطه البالغ 43 كم.

لكن خليفته المحتمَل، المصادم الدائري المستقبلي الموصوف في ورقة بحثية جديدة عن دراسة أجْرتها المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، سيُقزِّمه من حيث الحجم، إذ سيبلغ محيطه 100 كم، ومن حيث القوة، إذ سيصدم الذرات بقوة تبلغ 10 أضعاف قوة الأول.

قال مايكل بنيدكت، فيزيائي المسرِّعات العامل في سيرن المشرف على هذه الدراسة، لموقع جيزمودو «هذا يبين للناس أهمية المصادم الدائري المستقبلي الذي سيكون بعد مصادم الهدرونات الكبير، ويبيّن وجود خطة محكمة موثوقة لتنفيذ مشروع ضخم سيساعد مجال فيزياء الطاقة العالية على مواصلة تقدمه.»

سرعة تأخذ العقل

سيكون مسرع الجسيمات الجديد كمصادم الهدرونات الكبير من حيث الهدف: كشف أسرار الجسيمات الغريبة، كبوزون هيجز الذي اكتشفه علماء سيرن بمصادم الهدرونات الكبير أول مرة في 2012 بعد أن تنبأ فيزيائيون بوجوده في العقود السابقة.

سيكون في المصادم الدائري المستقبلي حلقات مغناطيسية تُسرِّع المادة تسريعًا يأخذ العقل، قبل أن تصدم بعضها ببعض، فيتسنى للعلماء مراقبة الاصطدام بدقة؛ والهدف من كل هذا: دراسة الظواهر التي ما زالت غامضة، كالمادة المظلمة.

سيد الخواتم

لكن لا يُجمع الناس على الإعجاب بفكرة بناء مسرع جسيمات ضخم جديد، إذ قال ديفيد كينج، الذي كان كبير المستشارين العِلْميين في المملكة المتحدة، لهيئة بي بي سي عن خطط المصادم الدائري المستقبلي «يلزمنا أن نتفق على حدود في هذا المجال، وإلا انتهى بنا المطاف إلى مصادم ضخم جدًّا يمتد على خط الاستواء كله، وربما لا ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل قد نجد من يطالب بمصادم قطره بين الأرض والقمر!»