باختصار
وفقًا لدراسة جديدة، لم تتعاف طبقة الأوزون في المناطق منخفضة الارتفاع كما كان متوقعًا، بل تناقصت أيضًا. وما يزيد الطين بلةً، عدم معرفة العلماء السبب وراء ذلك.

انخفاض غير متوقع

اجتمعت مجتمعات العالم منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود لتوقيع اتفاقية تاريخية تحد من توسع ثقب الأوزون تُعرف باسم معاهدة «مونتريال،» لحظر المواد الكيميائية الضارة التي تؤدي إلى ترقق طبقة الأوزون الطبيعية الواقية للأرض من الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.

تقترح دراسة حديثة نُشرت في دورية «أتموسفيريك كيميستري آند فيزيكس» التابعة للاتحاد الأوروبي للعلوم الأرضية أن تعافي طبقة الأوزون في الارتفاعات المنخفضة لا يجري كما يتوقع، وخاصةً في مناطق الارتفاع المتوسط والمنخفض حيث يعيش معظم البشر، إذ ظهرت فيها انخفاضات غير متوقعة لأسباب مجهولة.

قال قائد الدراسة «ويليام بيل» فيزيائي في الأغلفة الجوية من معهد إي تي إتس زيوريخ وبي إم أو دي/مركز الإشعاع العالمي دافوس في سويسرا في حديثه مع موقع فيوتشريزم «مستوى غاز الأوزون حاليًا أقل مما كان عليه منذ عشرين عامًا،» وأضاف «هذا مهم جدًا لأنه يخالف توقعات دراسات الأغلفة الجوية عن طبقة الستراتوسفير السفلية.»

مراقبة مستمرة

قد تشير النتائج إلى وجود مشكلة في تصاميم نماذج توزيع الأغلفة الجوية، ولكن قد يكون تسرب المواد الضارة مثل الكلور والبروم سببًا في ترقق طبقة الأوزون، فقوانين المعاهدة لم تشمل تلك المواد. وقال بيل «تتزايد نسبة هذه المواد في الجو ولكنها ليست مضافة إلى النماذج،» وأضاف «لا أعتقد أن الخطأ يكمن في نماذجنا، ولكنه يكمن في السيناريوهات التي ضُبطت النماذج على أساسها.» تجاهل واضعو المعاهدة ما تُسمى بالمواد قصيرة الأمد جدًا ومنها الكلور والبروم لأنه لا يُفترض استمرار وجودها في الهواء طويلًا لتصل إلى طبقة الأوزون. وقال بيل «علينا أن ندرس تلك المواد، لنضيفها إلى نماذجنا.»

لا يعني التناقص غير المفسر في مناطق الأوزون منخفضة الارتفاع فشل معاهدة مونتريال، التي ستكون مسؤولةً في العام 2030 عن تقليل إصابة مليون شخص بسرطان الجلد سنويًا. وهي تحارب تغير المناخ، إذ ساعدت المعايير التي وضعتها منذ العام 1989 وحتى العام 2013 في تجنب 135 مليار طن من انبعاثات الدفيئة، ما يعادل 5.6 مليارات طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وقد تؤدي التحركات الإضافية لمواجهة تغير المناخ مثل اتفاقية باريس للمناخ إلى توعية الدول وتحذيرها. وقال بيل «إن المراقبة المستمرة للنظام المناخي هي الحل الأفضل لضمان تحقيق الأهداف والتنبّه للعوامل البيئية غير المتوقعة،» وشدد قائلًا «هذا مهم للغاية، علينا أن نستمر في مراقبة طبقة الأوزون والنظام المناخي لتحديث نماذجنا، فقد تطرأ تهديدات جديدة.»