بلورة عملاقة

ذكر بحثٌ جديد أن النجوم القزمية البيضاء في نهاية عمرها تبرد وتتحول إلى بلورات عملاقة وثقيلة، ويمثل ذلك مصير شمسنا خلال نحو 10 مليارات عام.

وقال بير إيمانويل تريمبلي، الباحث الرئيس في الدراسة والأستاذ في جامعة ورك، في بيانٍ صحافي «ستتحول جميع النجوم القزمية البيضاء إلى بلورات في مرحلةٍ من حياتها، لكن النجوم القزمية البيضاء الأكبر حجمًا تلاقي هذه المصير بصورةٍ أبكر. ويعني ذلك أن مليارات النجوم القزمية البيضاء الموجودة في مجرة درب التبانة لاقت هذا المصير وتحولت إلى كرات بلورية في الفضاء.»

أجرام عملاقة

يعتمد البحث، الذي نشر يوم الأربعاء الماضي في دورية نيتشر، على ملاحظات مركبة جايا الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

وأظهرت نتائج المركبة عددًا ضخمًا من النجوم القزمية البيضاء التي تمتاز بألوان ودرجة سطوع لا يمكن تفسيرها استنادًا إلى عمر هذه النجوم أو كتلتها، لكن ذكر البحث أن هذه النتائج يمكن تفسيرها في حالة تصلب لب النجوم وتحولها إلى بلورات.

لمحة من الماضي

يتوقع البحث أن النجوم القزمية البيضاء تبرد في النهاية وتتحول إلى أجرام سماوية ضخمة يتكون لبها من أكسجين متبلور وطبقتها الخارجية من بلورات كربونية تشبه الألماس. ويثبت ذلك نظرية قديمة بين علماء الفلك.

وقال تريمبلي «يعد ذلك أول دليل مباشر على تحول النجوم القزمية البيضاء إلى بلورات أو تحولها من الحالة السائلة إلى الصلبة. وتوقع العلماء منذ 50 عام أن نرصد تراكم هذه النجوم التي لها ألوان ودرجة لمعان معينة بسبب التحول إلى بلورات، وقد رصدنا ذلك أخيرًا.»