صواريخ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

طَبَعت تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد صواريخ كثيرة سابقًا، لكن لم يسبق لها أن طبعت صاروخًا بهذا الحجم. وكشفت شركة الفضاء البريطانية الناشئة أوربكس عن صاروخها الضخم برايم، ووفقًا لبيان صحافي، يحمل هذا الصاروخ أضخم محرك صواريخ يُصنع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم، ويبلغ طول الصاروخ كاملًا 17 مترًا؛ أي ربع طول صاروخ فالكون 9 تقريبًا.

مصدر الصورة: Orbex Space

بسلاسة

قبل أن تعلن الشركة البريطانية عن هذا الإنجاز بأسابيع، وقعت الشركة الأمريكية الناشئة رلاتفتي سبيس عقدًا مع القوات الجوية الأمريكية لإطلاق صاروخها المصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من منصة رأس كانافيرال بولاية فلوريدا. ويتكون فريق أوربكس من مهندسين طيران عملوا سابقًا لدى وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبي، واضطلع هذا الفريق بتصنيع صاروخ المرحلة الثانية، والذي يشكل جزءًا من صاروخ متعدد المراحل صمم لإطلاق مركبة فضائية إلى مدارها.

وتزعم الشركة أن هذه هي أول مرة يُصنع بها صاروخ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على نحو فريد وبقطعة واحد بلا مفاصل، ما يجعل الصاروخ أخف وزنًا بنسبة 30% وأكثر كفاءة بنسبة 20% مقارنة بصواريخ الإطلاق الصغيرة، ويتحمل الصاروخ درجات الحرارة الشديدة وتفاوتات الضغط على نحو أفضل، ويعود الفضل في ذلك إلى بنيته الخالية من المفاصل ونقاط اللحام.

صمم الصاروخ كذلك لاستهلاك البروبان الحيوي، وهو مصدر وقود متجدد ونظيف، فضلًا عن أنه يخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 90%.

مستقبل من الطباعة ثلاثية الأبعاد

خطت شركة أوربكس خطوات واسعة نحو إطلاق صاروخها، ففي العام الماضي اختارت المطار الفضائي المقرر بناؤه في منطقة ساذرلاند في اسكتلندا موقعًا لإطلاقها الصاروخ في العام 2021. كذلك أقامت شراكة مع شركة الأقمار الصناعية آستروكاست لإطلاق 64 قمر صناعي نانوي، والهدف منها بناء شبكة عالمية لإنترنت الأشياء.

تشير هذه الإنجازات وغيرها إلى التنامي المستمر في الأنشطة الفضائية التي يضطلع بها القطاع الخاص. وقد تحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد نقلة نوعية في عالم المركبات الفضائية.