ظهرت فكرة تصنيع منتجات في الفضاء في نهاية سبعينيات القرن الماضي، إذ كانت الشركات تظن أن تصنيع منتجات في الفضاء سيخفض تكاليف الإنتاج لكن لم تعثر الشركات حينها على الطريقة المناسبة لذلك.

وجدت شركة ميد إن سبيس وشركة فايبر أوبتيك مانيوفاكتشرينج إن سبيس منتجًا يمكن تصنيعه في الفضاء بتكلفة أقل من تكلفة تصنيعه على الأرض، وتخطط الشركتان لاختبار فكرة تصنيع الألياف الضوئية - وهي أسلاك زجاجية دقيقة جدًا مجموعة في كابلات لنقل البيانات لمسافة طويلة- في الفضاء، وتحديدًا على متن محطة الفضاء الدولية.

قد تحتوي الألياف الضوئية المصنعة على سطح الأرض على عيوب صغيرة تؤثر على قدرتها على نقل البيانات، ويعد تصنيعها من مادة «زد بي إل أي إن» حلًا لهذه المشكلة، لكنها مادة سهلة الانكسار، ما يجعل إنتاج أسلاك طويلة منها أمرًا صعبًا، بالإضافة إلى ظهور بلورات صغيرة عند تبريدها، ما يؤثر على أداء الألياف، ويسهم إنتاج هذه الألياف اعتمادًا على هذه المادة في وسط لا يخضع لقوى الجاذبية إلى منع ظهور هذه البلورات وإلى تسهيل عملية إنتاج أسلاك طويلة منها.

تدعي الشركتان امتلاك أنظمة قادرة على إنتاج ألياف ضوئية اعتمادًا على مادة  «زد بي إل أي إن» على متن محطة الفضاء الدولية، وأرسلت شركة ميد إن سبيس نموذجًا أوليًا لجهازها إلى المحطة في شهر يوليو/ تموز، وتخطط شركة  فايبر أوبتيك مانيوفاكتشرينج إن سبيس إلى إرسال جهازها الخاص إلى المحطة خلال هذا العام.

تصل كلفة تصنيع الألياف الضوئية على الأرض إلى مليون دولار لكل كيلو جرام، وإذا استطعنا إنتاج ألياف ضوئية أفضل بالتكلفة ذاتها أو بتكلفة أقل في الفضاء، فلن ننتظر طويلًا قبل أن نبدأ استخدام ألياف ضوئية صُنعت في الفضاء.